القصة الكاملة لوزيرة الـ48 ساعة.. تفاصيل ملف قديم أعادته التطورات الأخيرة إلى الواجهة

القصة الكاملة لوزيرة الـ48 ساعة.. تفاصيل ملف قديم أعادته التطورات الأخيرة إلى الواجهة
متابعة مجلة24

أعادت التطورات السياسية المتسارعة التي شهدتها الساحة الوطنية مؤخراً، على إثر إنهاء مهام الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل بعد نحو 48 ساعة فقط من تعيينها، إلى أذهان الرأي العام وقائع ملف قضائي قديم يعود إلى سنة 2004، كانت بطلته شابة تنحدر من إحدى العائلات النافذة بجهة بني ملال خنيفرة، وشغل حينها اهتمام وسائل الإعلام الوطنية والمصالح الأمنية بالمنطقة.

وتعود فصول هذه القضية إلى أزيد من عقدين من الزمن، حين كانت فتاة ترتدي أزياء راقية وتستقل سيارة فارهة تتردد على محلات بيع المجوهرات والحلي الذهبية بكل من مدينتي بني ملال وخنيفرة؛ حيث كانت تقتني كميات مهمة من الذهب وتؤدي مقابلها شيكات بنكية موقعة بالمبالغ المطلوبة. غير أن الصدمة كانت بانتظار التجار عند توجههم لصرف تلك الشيكات لدى المؤسسات البنكية، ليتفاجؤوا بعدم وجود أرصدة تغطي المعاملات، مما دفعهم إلى وضع شكايات جماعية للتحقيق في واقعة نصب محكمة.

وأخذت القضية مساراً مثيراً بعدما أوقفت عناصر الأمن صاحبة الحساب البنكي بناءً على الهوية المسجلة في الشيكات، والتي تبين أنها طبيبة لم تكن على علم بما جرى، قبل أن يؤكد التجار أنها ليست الشخص الذي زار محلاتهم واستولى على المصوغات. وجاء خيط فك اللغز عبر أحد الصاغة الذي عمد إلى تسجيل رقم لوحة السيارة، لتكشف التحريات الأمنية المنجزة أن المركبة تعود ملكيتها لابنة برلماني معروف ومن بين أعيان منطقة قصبة تادلة.

وكشفت التحقيقات التفصيلية آنذاك أن المشتبه فيها استغلت المستندات والوثائق المتداولة في المقاولات التابعة لوالدها في قطاع مواد البناء، وعثرت بينها على نسخة من البطاقة الوطنية الخاصة بالطبيبة المذكورة، لتستعملها في فتح حساب بنكي واستصدار دفتر شيكات استعملته في عمليات الاستيلاء على المجوهرات. وأمام خطورة المتابعات الجنائية المرتبطة بالنصب والاحتيال والتزوير واستعماله التي تناولتها الصحافة الوطنية آنذاك، لجأت عائلة المعنية إلى الإدلاء بشهادة طبية صادرة عن مصحة خاصة بالرباط تفيد بمعاناتها من اضطرابات نفسية وعقلية، وهو ما أسفر حينها عن إفلاتها من المتابعة الجنائية الكاملة في واقعة ظلت تفاصيلها راسخة في ذاكرة المنطقة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *