غدر سياسي يجهض مشروع مجموعة نيابية داخل البرلمان ويترك نواباً خارج التشكيلات الرسمية
لم تكن انطلاقة الولاية التشريعية الجديدة هادئة بالنسبة للنائب البرلماني أسامة باريك، الذي واجه واقعاً سياسياً مغايراً لتطلعاته عقب انهيار مفاجئ لاتفاق كان يُعوّل عليه لتشكيل مجموعة نيابية داخل مجلس النواب، في واقعة عكست مجدداً تقلبات التحالفات والحسابات الظرفية التي تحكم مفاوضات اللحظات الأخيرة بين البرلمانيين مع افتتاح كل ولاية تشريعية.
وتعود خيوط هذه القضية إلى توافق مبدئي قاده أسامة باريك، ممثلاً لحزب الوحدة والديمقراطية، بمعية العربي الشريعي وأمال أيدوق عن حزب الإنصاف، وبمشاركة نائبين عن حزب جبهة القوى الديمقراطية ونائب آخر عن حزب الديمقراطيون الجدد، في مسعى لتأمين النصاب العددي القانوني المنصوص عليه في النظام الداخلي لإعلان مجموعة نيابية تمنحهم وزناً وتنسيقاً مؤسساتياً تحت قبة البرلمان. غير أن هذا التوافق سرعان ما انهار بعد تراجع ثلاثة من الموقعين عليه وتفضيلهم الالتحاق بفرق برلمانية أخرى، مما أفقد المبادرة نصابها وأجهض ولادة المجموعة في مهدها.
وتكرس هذا المأزق مع اكتمال الخريطة النهائية لهياكل المجلس، التي استقرت على ثمانية فرق ومجموعة نيابية وحيدة، استوعبت 392 نائباً من أصل 395 عضواً بالغرفة الأولى؛ ليجد أسامة باريك وزميلاه في التنسيق الأولي، العربي الشريعي وأمال أيدوق، أنفسهم ضمن خانة النواب غير المنتسبين خارج أي إطار نيابي منظم، في ضربة سياسية مبكرة كشفت هشاشة الالتزامات الفردية أمام إغراءات التموقع داخل الفرق الكبرى.

