بني خلوق.. ستة مستشارين يطالبون عامل إقليم سطات بالتدخل بشأن اختلالات دورة أكتوبر 2026
جدل حول ميزانية 2027 واتفاقية شراكة ودعم الجمعيات.. وطرد النائب الأول لرئيس المجلس يفجر خلافاً داخل الجماعة
وجه ستة أعضاء بالمجلس الجماعي لبني خلوق بإقليم سطات مذكرة إلى عامل الإقليم، يطالبون فيها بالتحقق من اختلالات مسطرية وقانونية قالوا إنها شابت دورة أكتوبر 2026، مع ترتيب الآثار القانونية المناسبة بشأن المقررات المتخذة.
وتتعلق أبرز الملاحظات، وفق المذكرة، بعدم تمكين أعضاء المجلس من الوثائق الضرورية لدراسة مشروع ميزانية سنة 2027، بما فيها المعطيات المالية والمحاسباتية والبرمجة الممتدة على ثلاث سنوات، فضلاً عن تساؤلات بشأن عدم إدراج مداخيل ملحق سوق المتلاشيات وغياب مقترح واضح لتوزيع الفائض التقديري المحتمل.
كما أثار الموقعون إشكالية التداول بشأن اتفاقية شراكة مع جمعية عمري للتنمية، مؤكدين عدم توصلهم بمشروع الاتفاقية والوثائق المتعلقة بالوضعية القانونية والإدارية والمالية للجمعية، وهو ما اعتبروه عائقاً أمام التقييم المسبق لجدوى الشراكة والالتزامات المترتبة عنها.
وفي ما يتعلق بدعم الجمعيات، طالب الأعضاء بتمكين المجلس من التقارير الأدبية والمالية للجمعيات المستفيدة، بما يضمن تتبع أوجه صرف المال العام وتقييم مدى تحقيق الدعم للأهداف المحددة له، في إطار الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتبقى واقعة طرد النائب الأول لرئيس المجلس، المصطفى حسون، من أبرز نقاط الخلاف، إذ يتهم الموقعون رئيس المجلس بتفعيل مقتضيات المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 113.14 دون توجيه إنذار مسبق، معتبرين أن ذلك يستوجب التحقق من قانونية الإجراء وظروف اتخاذه. وأشاروا إلى إرفاق مذكرتهم بقرص مدمج يتضمن تسجيلاً مصوراً لأشغال الدورة.
كما أثاروا مسألة تكليف النائب الرابع برئاسة الجلسة رغم حضور النواب الأول والثاني والثالث، مطالبين بالتحقق من مدى احترام الترتيب القانوني للنيابة عن الرئيس، وانعكاس ذلك على قانونية المداولات.
وبناءً على هذه المعطيات، التمس الموقعون من عامل إقليم سطات عدم التأشير على المقررات التي تستوجب التأشير إذا ثبت عدم احترام المساطر القانونية، والتعرض على المقررات المخالفة للقانون، مع إخضاع مشروع الميزانية واتفاقية الشراكة وباقي المقررات المعنية للتحقق الإداري والقانوني.
وأكد أصحاب المذكرة أن تحركهم لا يستهدف عرقلة عمل المجلس، وإنما يرمي إلى ضمان سلامة المساطر، وحماية المال العام، وتمكين المنتخبين من ممارسة أدوارهم التداولية والرقابية في إطار القانون.
ويبقى الحسم في هذه الاختلالات المزعومة رهيناً بفحص الوثائق الرسمية ومحضر الدورة والتسجيل المصور، مع ضمان حق رئاسة المجلس وباقي الأطراف المعنية في توضيح مواقفها.

