تطوان تحتفي ببلعيد أكريديس.. تكريم مستحق لمسار مسرحي حافل بالعطاء

تطوان تحتفي ببلعيد أكريديس.. تكريم مستحق لمسار مسرحي حافل بالعطاء
جبير مجاهد

في التفاتة فنية مستحقة تعكس الاعتراف بقيمة الإبداع المسرحي المغربي، اختار المهرجان الوطني للمسرح بمدينة تطوان الفنان بلعيد أكريديس ضمن قائمة الأسماء المكرمة، تقديرا لمساره الفني الغني وما راكمه من تجارب وإسهامات نوعية في خدمة المسرح والثقافة.

ويأتي هذا التكريم اعترافا بمسيرة فنية طويلة، جعلت من بلعيد أكريديس أحد الوجوه البارزة في المشهد المسرحي بمدينة خريبكة، وواحدا من الفاعلين الذين أسهموا، على امتداد سنوات، في إغناء التجربة المسرحية المحلية وتعزيز حضورها داخل الحقل الثقافي والجمعوي.

وقد ارتبط اسم الفنان بلعيد أكريديس بتجربة جمعية مسرح الشباب، التي شكلت محطة مهمة في تاريخ المسرح بخريبكة، حيث اضطلع بدور محوري في الحفاظ على استمرارية هذا الإطار الثقافي العريق، إلى جانب مساهمته في التجربة التي تواصلت لاحقا من خلال جمعية ربيع المسرح، بما يعكس تشبثه بالعمل المسرحي الجماعي وإيمانه بدور الجمعيات الثقافية في احتضان الطاقات الإبداعية وصناعة الفعل الفني.

ولم يقتصر عطاء بلعيد أكريديس على الممارسة المسرحية، بل امتد إلى مجال الكتابة والنشر، من خلال إصدار نصوصا مسرحية، في تجربة تعكس رغبته في توثيق إبداعه وإغناء المكتبة المسرحية المغربية، فضلا عن مشاريع إصدارات أخرى مرتقبة. كما وجدت نصوصه طريقها إلى الخشبة في عدد من المسارح، من بينها أحد مسارح القاهرة، في دلالة على انفتاح تجربته الإبداعية على فضاءات مسرحية خارج محيطها المحلي.

إن تكريم بلعيد أكريديس بتطوان ليس مجرد احتفاء باسم فني، بل هو اعتراف بمسار من المثابرة والعطاء، وبقيمة الفنان الذي ظل وفيا للمسرح، كتابة وممارسة وتأطيرا، مساهما في صون الذاكرة المسرحية المحلية وإغناء رصيدها الإبداعي.

وإذا كانت تطوان قد بادرت إلى الاحتفاء بهذا الاسم المسرحي، فإن ذلك يطرح، في المقابل، سؤالا مشروعا حول مدى إنصاف بعض الفنانين الذين أغنوا التاريخ المسرحي المغربي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *