ملتقى التفاح بميدلت.. خبراء يناقشون سبل تطوير الإنتاج ومواجهة تحديات التغيرات المناخية
احتضنت فعاليات اليوم الثالث من الملتقى الوطني للتفاح بميدلت سلسلة من اللقاءات العلمية المخصصة لمستقبل زراعة التفاح، بمشاركة مختصين سلطوا الضوء على الابتكار الزراعي وسبل تحسين المردودية وضمان إنتاج يستجيب لمتطلبات السوق.
وانصبت المناقشات على أهمية تطوير أصناف جديدة من التفاح قادرة على التكيف مع الظروف المناخية الصعبة، ومقاومة الجفاف والأمراض التي تهدد الأشجار المثمرة. كما تطرق المشاركون إلى دور البحث العلمي في تحسين الخصائص الوراثية للأصناف، واعتماد تقنيات التطعيم الحديثة التي تساهم في الرفع من جودة الثمار وتحسين خصائصها.
ومن الجانب التقني، شكل تدبير الموارد المائية محوراً أساسياً ضمن المواضيع المطروحة، من خلال عرض حلول حديثة للري والتسميد، والاستفادة من التكنولوجيا الرقمية وأجهزة استشعار التربة من أجل ترشيد استعمال المياه والأسمدة، والحد من تكاليف الإنتاج في ظل التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي.
كما شملت النقاشات الجوانب المرتبطة بتسويق التفاح، وسبل تعزيز حضور المنتوج المحلي في الأسواق الوطنية والدولية، مع التأكيد على أهمية احترام معايير الجودة والحصول على الشهادات المعتمدة التي تفتح آفاقاً أوسع أمام المنتجين المغاربة.
وشدد المختصون، في ختام هذه اللقاءات، على ضرورة تقريب نتائج البحث العلمي والتقنيات الحديثة من الفلاحين، عبر تنظيم دورات تكوينية وورشات تطبيقية داخل الضيعات، إلى جانب تشجيع الاستثمار في الأصناف الملائمة للظروف المحلية، بما يحقق التوازن بين تحسين الإنتاج والحفاظ على الموارد المائية.
وتعكس هذه المحاور أهمية البعد العلمي والتقني للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، باعتباره فضاءً لتبادل التجارب ومناقشة الحلول العملية الكفيلة بتطوير سلسلة التفاح وتعزيز استدامتها.


