أجور 10 أشهر ومعاشات تصل لـ 70 ألف درهم.. كلفة مغادرة وزراء حكومة أخنوش تفتح نقاش الامتيازات والمال العام

أجور 10 أشهر ومعاشات تصل لـ 70 ألف درهم.. كلفة مغادرة وزراء حكومة أخنوش تفتح نقاش الامتيازات والمال العام
متابعة مجلة24

تتجه الأنظار مع اقتراب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة نحو وزراء وكتاب الدولة المغادرين لحكومة عزيز أخنوش، المنتهية ولايتها، والذين يستعدون للاستفادة من تعويضات نهاية الخدمة التي تعادل أجور عشرة أشهر كاملة، إلى جانب إمكانية نيل معاشات تقاعدية شهرية مستمرة تصل إلى 39 ألف درهم للوزير و30 ألف درهم لكاتب الدولة، في إطار الإطار المنظم لوضعية أعضاء الحكومة الصادر بموجب ظهير أبريل 1975 وتعديلاته.

ويعيد هذا الانتقال الحكومي تسليط الضوء على المعاشات الاستثنائية التي سبق أن استفاد منها رؤساء حكومات ووزراء أولون سابقون بموجب قرارات خاصة، حيث بلغت في حالات موثقة 70 ألف درهم شهرياً (أي ما يعادل 840 ألف درهم سنوياً للمستفيد الواحد)، على غرار ما استفاد منه عبد الرحمان اليوسفي وعباس الفاسي وعبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، وهو ما يوازي الراتب الشهري الإجمالي للمسؤول أثناء ممارسة مهامه.

وعلى الرغم من أن ظهير 1975 يربط صرف المعاش العادي بتقديم تصريح بالشرف يفيد بعدم توفر المستفيد على مداخيل موازية تعادل أو تفوق المبلغ المرجعي، فإن غياب أرقام رسمية تكشف اللائحة الفعلية للمستفيدين ومجموع الاعتمادات المصروفة يغذي التقديرات الحسابية التي تشير إلى أن كلفة معاشات الوزراء المتعاقبين قد تستنزف عشرات الملايين من الدراهم سنوياً من الميزانية العامة للدولة.

وتزداد حدة النقاش المجتمعي حول هذه الامتيازات عند مقارنتها بواقع الدخل الفردي؛ إذ يعادل المعاش الاستثنائي لرئيس حكومة سابق (70 ألف درهم) أزيد من 20 ضعفاً للحد الأدنى القانوني للأجر المعمول به حالياً (3423 درهماً شهرياً)، ما يعني أن ما يتقاضاه مسؤول سابق في سنة واحدة يوازي كدح أجير بسيط لأكثر من عقدين من الزمن، في ظل نظام لا يشترط أي مدة انتداب دنيا أو مساهمات اقتطاعية مسبقة للاستفادة من هذه الحقوق المالية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *