«الخيار الديمقراطي».. ستة نواب يعلنون عن مجموعة نيابية جديدة بمجلس النواب
شهد مجلس النواب المغربي، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، بروز مجموعة نيابية جديدة تحمل اسم «الخيار الديمقراطي»، وتضم ستة نواب ينتمون إلى عدد من الأحزاب السياسية، في خطوة تعكس جانباً من إعادة ترتيب المشهد البرلماني مع انطلاق الولاية التشريعية الجديدة.
وتضم المجموعة، وفق المعطيات المعلنة، العربي الشريعي وأمال إيدوق عن حزب الإنصاف، حنان زميزيم عن حزب الديمقراطيين الجدد، دنيا الزاهر ونادية نوعم عن جبهة القوى الديمقراطية، إضافة إلى أسامة باريك عن حزب الوحدة والديمقراطية.
ويقود هذه المبادرة البرلماني عن دائرة سطات العربي الشريعي، الذي اختار رفقة عدد من النواب تأسيس إطار نيابي مشترك، بدل الالتحاق بأحد الفرق البرلمانية القائمة.
ويكتسي التشكيل الجديد طابعاً تعددياً، بالنظر إلى جمعه منتخبين ينتمون إلى أربعة أحزاب سياسية مختلفة داخل مجموعة نيابية واحدة، مع احتفاظ كل عضو بانتمائه الحزبي.
وتأتي هذه الخطوة مباشرة بعد الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، التي أفرزت تركيبة جديدة لمجلس النواب، وشهدت دخول عدد من الوجوه والأحزاب إلى المؤسسة التشريعية.
وكان العربي الشريعي قد تمكن من الظفر بمقعد عن دائرة سطات باسم حزب الإنصاف، بينما دخلت أمال إيدوق البرلمان عن اللائحة الجهوية للحزب نفسه. كما حجزت نادية نوعم ودنيا الزاهر مقعدين عن جبهة القوى الديمقراطية، في حين يمثل أسامة باريك حزب الوحدة والديمقراطية، فيما تنتمي حنان زميزيم إلى حزب الديمقراطيين الجدد.
وتوفر صيغة المجموعة النيابية إطاراً للتنسيق بين أعضائها في عدد من جوانب العمل البرلماني، بما في ذلك المشاركة في أشغال المجلس والتنسيق حول الملفات والقضايا المطروحة خلال الولاية التشريعية.
ويأتي تشكيل «الخيار الديمقراطي» في وقت بدأت فيه ملامح الخريطة البرلمانية الجديدة في التشكل، عقب إعلان نتائج الانتخابات، وما رافقها من تحولات في مواقع النواب وترتيبات الفرق والمجموعات داخل مجلس النواب.
وبحسب المقتضيات المنظمة للعمل البرلماني، فإن تشكيل مجموعة نيابية يقتضي احترام عدد من الشروط والمساطر، من بينها تحديد أعضائها وتسميتها وإيداع المعطيات المطلوبة لدى رئاسة المجلس، إلى جانب تنظيم هياكلها الداخلية.
ومن المنتظر أن تكشف المرحلة المقبلة عن تفاصيل أكبر بشأن رئاسة المجموعة، وأعضاء مكتبها، وطبيعة تموقعها داخل مجلس النواب، فضلاً عن مواقفها من القضايا التشريعية والرقابية التي ستطرح خلال الولاية الجديدة.
ويفتح ظهور «الخيار الديمقراطي» الباب أمام صيغة جديدة للتنسيق البرلماني بين نواب من خلفيات حزبية متعددة، في انتظار أن تتضح ملامح تجربتها داخل المؤسسة التشريعية خلال الأشهر المقبلة

