ملف الصحراء المغربية يعود إلى طاولة مجلس الأمن.. 3 محطات حاسمة في أكتوبر وقرار مرتقب يكرس زخم الحكم الذاتي
يعود ملف الصحراء المغربية ليتصدر أجندة مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر الجاري، عبر برمجة ثلاث محطات رئيسية مرتبطة بولاية بعثة الأمم المتحدة المينورسو، تتوج في الثلاثين من الشهر ذاته بجلسة التصويت لاعتماد قرار أممي جديد، وسط ترقب دولي لمآلات الزخم السياسي الذي دشنه القرار التاريخي رقم 2797 المعتمد نهاية أكتوبر 2025.
ووفق جدول العمل المؤقت للهيئة التنفيذية الأممية، تنطلق أولى المواعيد في السابع من أكتوبر باجتماع مع الدول المساهمة بقوات في البعثة، تليه جلسة مشاورات مغلقة في الثامن من الشهر ذاته للاستماع إلى إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، وتقرير ممثل الأمين العام ورئيس بعثة المينورسو حول الوضع الميداني؛ وذلك قبل الدخول في مشاورات صياغة القرار الجديد الذي تصيغه الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم (Penholder) في هذا الملف.
وتكتسي محطة هذا العام طابعاً مفصلياً بعد مرور عام على القرار 2797، الذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد وأصيل للمفاوضات السياسية، وأعقبه حراك دبلوماسي برعاية واشنطن جمع أطراف النزاع الإقليمي (المغرب، الجزائر، موريتانيا، والبوليساريو) في لقاءات مباشرة بمدريد وواشنطن؛ ما جعل مجلس الأمن أمام مسؤولية تثبيت هذه المكتسبات الدبلوماسية وتجاوز مناورات المماطلة، لا سيما في ظل التحركات الأمريكية المكثفة التي يقودها مستشار الرئيس مسعد بولس لإلزام الجزائر بالانخراط كطرف رئيسي في صناعة الحل السياسي النهائي والواقعي المنشود.

