اعتداء على مسن بتارودانت.. إصابات بليغة ومطالب بفتح تحقيق في ظروف وملابسات القضية

اعتداء على مسن بتارودانت.. إصابات بليغة ومطالب بفتح تحقيق في ظروف وملابسات القضية
تارودانت : بوشعيب نجار

تتواصل تداعيات قضية اعتداء جسدي تعرض له مسن بدوار أكشتيم نوفلا، التابع لجماعة المهارة بإقليم تارودانت، بعدما خلفت الواقعة، وفق معطيات أسرة الضحية، إصابات وكسوراً على مستوى الوجه والعين اليسرى، استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

وتعود تفاصيل الواقعة، حسب رواية أسرة الضحية، إلى يوم 8 غشت 2026، حوالي الساعة الواحدة بعد الزوال، حين كان المسن الحسين المعيشي بالقرب من منزله، قبل أن يفاجأ بشخص تتهمه الأسرة بالاعتداء عليه بواسطة حجر، ما أدى إلى سقوطه أرضاً وسط حالة من النزيف، قبل أن يغادر المشتبه فيه المكان، وفق الرواية نفسها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى نقل الضحية إلى المستشفى، حيث خضع للعلاج، وأفادت أسرته بأنه أحيل على قسم الإنعاش والعناية المركزة بسبب خطورة إصاباته. كما تم تسليمه شهادات طبية تحدد مدة العجز في 45 يوماً، ثم 60 يوماً، وفق الوثائق التي تقول الأسرة إنها تتوفر عليها.

وكانت مصالح الدرك الملكي بأولاد برحيل قد فتحت بحثاً في الموضوع، حيث جرى الاستماع إلى الضحية والمشتكى به، إلى جانب عدد من الأشخاص الذين تم اعتبارهم شهوداً أو ممن قد تتوفر لديهم معطيات حول الواقعة.

غير أن أسرة الضحية تثير، في المقابل، مسألة بالغة الحساسية، تتمثل في ما تقول إنه تعرض بعض الشهود للتهديد والضغط، وهو ادعاء يستدعي بدوره التحقق والتحقيق من طرف الجهات المختصة، خصوصاً إذا ثبت وجود أي محاولة للتأثير على مجريات البحث أو ثني الشهود عن الإدلاء بإفاداتهم.

كما تتحدث الأسرة عن عدم توقيف المشتبه فيه إلى حدود اليوم، مطالبة رئاسة النيابة العامة بالتدخل من أجل ضمان إجراء بحث شامل ومستقل حول جميع ملابسات القضية، والاستماع إلى كافة الأطراف والشهود، وترتيب الآثار القانونية بناءً على ما ستسفر عنه التحقيقات.

وفي سياق متصل، دخل المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب على خط القضية، معلناً توجهه إلى مؤازرة الضحية وتنصيب نفسه طرفاً مدنياً في الملف، وفق المعطيات المتوفرة.

وتطالب أسرة الحسين المعيشي بضرورة توفير الحماية القانونية للضحية والشهود، والكشف عن حقيقة ما جرى، خصوصاً في ظل حديثها عن وجود ما تعتبره نفوذاً سياسياً للمشتكى به، وهي معطيات تبقى، إلى حين إثباتها من الجهات المختصة، مجرد ادعاءات صادرة عن أحد أطراف القضية.

ويبقى الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات والإجراءات القضائية، مع التأكيد على أن المشتكى به يظل مستفيداً من قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

وفي المقابل، تظل مسؤولية الجهات المختصة قائمة في ضمان حماية الضحية والشهود، والتحقق من كل الادعاءات المرتبطة بالاعتداء أو التهديد أو التأثير على مجريات البحث، بما يضمن أن يأخذ القانون مجراه وأن يحصل كل طرف على حقوقه كاملة أمام القضاء.

فالأسئلة المطروحة كثيرة، لكن الجواب النهائي لا يمكن أن يكون إلا من خلال التحقيق والأدلة والقضاء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *