برنامج الفرصة الثانية – الجيل الجديد : “نحو منظومة تربوية دامجة ومستدامة
تواصل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة،من خلال مديرية التمدرس الاستدراكي و المدرسة الدامجة جهودها الحثيثة لتطوير المنظومة التعليمية وبناء مدرسة ذات جودة للجميع. وفي إطار التنزيل الميداني للبرامج الاستراتيجية للحد من الهدر المدرسي وإعادة إدماج اليافعين والشباب، تحتضن مدينة أكادير يومي 29 و30 شتنبر 2026 دورة تكوينية من طرف شبكة جمعيات مدارس الفرصة الثانية الجيل الجديد بشراكة مع وزارة التربية الوطنية و التعليم الاولي و الرياضة لتدارس وتفعيل التصور الجديد لتوسيع مفهوم وعرض “مدارس الفرصة الثانية – الجيل الجديد”.
1_ التصور الجديد : من الاحتواء إلى الإدماج المستدام
لم تعد مراكز الفرصة الثانية مجرد فضاءات للتدارك التربوي أو محطة وقتية، بل أصبحت تجسد خيارا استراتيجيا يعنى بالجيل الجديد من الفضاءات الدامجة. ويرتكز هذا التصور الجديد على :
_ توسيع العرض التربوي والتكويني وذلك ليشمل فئات أوسع من اليافعين غير الممدرسين أو المنقطعين عن الدراسة.
_ تطوير هندسة التكوين عبر الربط المحكم بين الدعم التربوي التأهيلي والتكوين المهني والتأهيل النفسي والاجتماعي.
_الوقاية المبكرة عبر الربط بين مراكز الفرصة الثانية والمؤسسات التعليمية لتقليل فرص الانقطاع مستقبلا.
2. محاور العمل الميداني والتقاطعات التنظيمية حيثتعتمد الرؤية المحدثة على أربعة أركان أساسية تتطلب تنسيقا وثيقا بين مختلف الفاعلين التربويين والشركاء، وذلك من خلال المواكبة والوقاية المبكرة عبر خلايا اليقظة المحلية و الجهوية (CVE).
وتفعيلا للبعد الوقائي، يتم التنسيق بين مراكز الفرصة الثانية وخلايا اليقظة المحلية بالثانويات الإعدادية لرصد حالات التعثر والتسرب في بداياتها وتقديم الدعم النفسي والتربوي اللازم.
برامج العمل التنشيطية والتكوينية :
تنزيل مخططات عمل داخل مراكز الجيل الجديد تعتمد على ورشات عمل تطبيقية، تأهيل المهارات الحياتية والمهنية، والارتقاء بالتأهيل الحرفي للحساب والممارسة.
الإدماج و تتبع المألات :
لا ينتهي دور مراكز الفرصة الثانية بانتهاء فترة التكوين فخسب؛ بل يستمر من خلال آليات دقيقة للتتبع ما بعد الإدماج، سواء في التعليم النظامي أو التكوين المهني أو سوق الشغل، وذلك لضمان الاستقرار وعدم العودة إلى الانقطاع.
الحكامة والتدبير الرشيد للمشروع :
تقتضي استدامة المشروع إرساء آليات قيادة وحكامة محلية وإقليمية قوية، تعتمد التقييم المستمر، وتفعيل الشراكات مع فعاليات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
إن الرهان اليوم على مراكز الفرصة الثانية – الجيل الجديد، هو رهان على العدالة المجالية والاجتماعية في حقل التربية والتكوين. ومن خلال توحيد الجهود بين الأطر التربوية، الإدارية، وشركاء المنظومة، لكي تتحول هذه المراكز من مجرد ملاذ للتدارك إلى جسر حقيقي ينقل الشباب نحو بناء مستقبل آمن ومساهم في التنمية الوطنية، وفي هذا السياق تنعقد هذه الدولة التكوينية الهامة، الاي تأتي ضمن برنامج متكامل يهدف الى تقوية قدرات الفاعلين المدنيين الترابيين، وتوحيد الخطاب والرؤى والتصورات التي يراد تنزيلها ترابيا مع مختلف الشركاء والمتدخلين.

