لماذا يصبح فقدان الوزن أصعب مع التقدم في السن؟ دراسات تفند أسطورة تباطؤ الأيض وتكشف الأسباب الحقيقية
يفسر كثيرون صعوبة التخلص من الكيلوغرامات الزائدة بعد سن الأربعين بتباطؤ وتيرة التمثيل الغذائي (الأيض)، غير أن دراسات علمية حديثة، في مقدمتها بحث منشور بمجلة Science، أثبتت أن معدل حرق الطاقة يظل ثابتاً ومستقراً بصورة شبه تامة بين سن العشرين والستين؛ ما ينقل جوهر المشكلة من الأيض إلى عوامل فسيولوجية وسلوكية أخرى، تتقدمها خسارة الكتلة العضلية وتراجع الحركة اليومية غير الملحوظة.
ويعد ضمور الكتلة العضلية بمعدل يقارب 1% سنوياً ابتداءً من منتصف الثلاثينات المحرك الأساسي لانخفاض معدلات الحرق اليومي، في ظل غياب تمارين القوة والمقاومة؛ إذ تستهلك الأنسجة العضلية طاقة مضاعفة مقارنة بالأنسجة الدهنية حتى أثناء الراحة، ويتزامن ذلك مع زيادة وتيرة الخمول وساعات الجلوس اليومية بنحو 40 دقيقة، فضلاً عن تأثير التبدلات الهرمونية لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث وتراجع الإستروجين، الذي يعيد توجيه تركز الشحوم نحو البطن ومحيط الخصر، إلى جانب ظاهرة مقاومة البناء العضلي بعد سن الستين، والتي تجعل الجسم أقل استجابة للبروتينات الغذائية.
ويشدد خبراء التغذية العلاجية على أن استراتيجية إنقاص الوزن مع التقدم في العمر لا ينبغي أن تقتصر على الحرمان أو خفض السعرات الحرارية فقط، بل تتطلب اعتماد نهج متكامل يركز على تمارين المقاومة لفرملة تآكل العضلات، ورفع الحصة اليومية من البروتين إلى نحو 1.0 إلى 1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، إلى جانب صيانة جودة النوم ومحاربة نمط العيش الخامل.

