زخم دبلوماسي بالجمعية العامة.. الشيلي تدعم سيادة المغرب على صحرائه وتفتح مسار الاستثمار والتبادل الحر
يتعزز المسار الدبلوماسي لمغربية الصحراء بانتصار سياسي جديد قبيل الجلسة السنوية المرتقبة لمجلس الأمن الدولي، تمثل في الإعلان الصريح لجمهورية الشيلي عن دعمها لسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة أراضيها بما فيها الأقاليم الجنوبية، واعتبارها مبادرة الحكم الذاتي لسنة 2007 الأساس الحصري للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة، مستدامة، وواقعية للنزاع المفتعل، وذلك على هامش أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك وبحضور الرئيس الشيلي خوسي أنطونيو كاست.
وتكتسي هذه الخطوة أبعاداً بالغة الأهمية لتجاوزها حدود التعبير الدبلوماسي الكلاسيكي نحو الانخراط الاقتصادي والميداني؛ إذ أكدت سانتياغو رغبتها في مد جسور التعاون التجاري والاستثماري المباشر داخل الأقاليم الجنوبية، وترجمة ذلك عبر التوقيع الرسمي على الإطار المرجعي لإطلاق مفاوضات اتفاقية التبادل الحر بين البلدين، مما يعزز الحضور التنموي للصحراء المغربية كبوابة استراتيجية وجسر لوجستي يربط إفريقيا بأمريكا اللاتينية.
ويتقاطع هذا المكسب الاستراتيجي مع التراكمات الأممية السابقة، ولا سيما القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن والذي حسم في أسبقية وجدية المقترح المغربي كأرضية وحيدة للتفاوض دون شروط مسبقة؛ لترسخ الدبلوماسية المغربية معادلة ثلاثية الأبعاد تقوم على حشد التأييد الدولي المتواصل، وجلب الاستثمارات الأجنبية للصحراء، وتثبيت مرجعية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية خياراً نهائياً ومقبولاً للحل الأممي.

