العثور على جثمان أسامة غفران بالشاطئ الصخري بالجديدة وسط تساؤلات حول ظروف وفاته
اهتزت مدينة الجديدة، مساء يوم الأربعاء، على وقع خبر مؤلم تمثل في العثور على جثمان الشاب أسامة غفران، ابن منطقة سيدي الضاوي، وذلك بعد أربعة أيام من اختفائه في ظروف لا تزال تفاصيلها غامضة، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية والتشريح الطبي.
وذكرت مصادر إعلامية، أنه تم العثور على جثمان الراحل بالشاطئ الصخري المعروف محليا بـ”المون”، حيث استنفرت الواقعة السلطات المحلية والمصالح الأمنية المختصة، التي انتقلت إلى عين المكان لمعاينة الجثمان واتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها.
وخلف الخبر حالة من الصدمة والحزن في صفوف أسرة الراحل وساكنة الحي، إذ تجمعت أعداد كبيرة من المواطنين بعين المكان، فيما حضرت والدة أسامة وأفراد من أسرته وأقاربه، وسط أجواء طبعتها مشاعر الألم والذهول بعد أربعة أيام من البحث والانتظار.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، جرى نقل جثمان أسامة غفران إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، قصد إخضاعه للتشريح الطبي، بهدف تحديد أسباب الوفاة والكشف عن أي معطيات يمكن أن تساعد في فهم ملابسات هذه الواقعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه تظهر معطيات وشهادات متضاربة حول الساعات الأخيرة التي سبقت اختفاء الشاب، وهو ما يزيد من أهمية الأبحاث التي باشرتها المصالح المختصة للوصول إلى الحقيقة كاملة.
وفي هذا السياق، وجهت والدة أسامة، في تصريح لأحد المواقع الإلكترونية، اتهامات إلى أحد أصدقاء ابنها، وهو شاب من أبناء الحي، بعدما تبين أنه كان على تواصل معه خلال يوم اختفائه، مطالبة بكشف حقيقة ما جرى لابنها.
في المقابل، صرح الشخص المعني للموقع ذاته بأنه كان برفقة أسامة بالشاطئ الصخري، قبل أن يغادر المكان تاركا إياه، بحسب تصريحه، في حالة جيدة، مضيفا أنه لم يعلم باختفاء صديقه إلا بعد ذلك، وأنه شارك بدوره في عمليات البحث عنه على مدى الأيام الأربعة الماضية.
وتبقى هذه المعطيات، في الوقت الراهن، مجرد تصريحات وأقوال متداولة لا ترقى إلى إثبات مسؤولية أي طرف، في انتظار نتائج البحث القضائي وما قد تسفر عنه الخبرات والتشريح الطبي، باعتبارها الجهات المخولة قانونا بتحديد ظروف وملابسات الوفاة وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

