شجار بمقر «الأصالة والمعاصرة» بسطات يفتح باب التأويلات الانتخابية

شجار بمقر «الأصالة والمعاصرة» بسطات يفتح باب التأويلات الانتخابية

شهد مقر حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة سطات، في واقعة أثارت الكثير من الجدل، شجاراً بين عدد من الأشخاص، أسفر، وفق المعطيات المتداولة، عن سقوط أحدهم وإصابته، قبل أن يتم نقله رفقة زوجته إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات لتلقي العلاجات الضرورية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الواقعة استنفرت المصالح الأمنية بولاية أمن سطات، التي فتحت تحقيقاً للوقوف على ظروف وملابسات الشجار وتحديد المسؤوليات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الجارية.

غير أن الحادث لم يتوقف عند حدوده الأمنية، إذ سرعان ما دخلت بعض الأطراف الانتخابية على الخط، لتبدأ عملية توزيع الروايات والتأويلات، وربط أسماء بعض المتشاجرين بجهات وشخصيات سياسية، من بينها شخص يوجد رهن الاعتقال، في محاولة لإعطاء الواقعة أبعاداً انتخابية لا تزال، في هذه المرحلة، مجرد ادعاءات تحتاج إلى إثبات.

وفي خضم هذه السجالات، برز اسم سعيدة زهير، سيدة الأعمال والمرشحة عن حزب البيئة والتنمية المستدامة، رمز الغزال، التي وجدت نفسها بدورها في قلب صراع انتخابي تتداخل فيه الحسابات السياسية مع الصراعات الشخصية.

وتفيد معطيات متداولة بأن زهير، التي كانت في وقت سابق مرتبطة سياسياً بحزب الأصالة والمعاصرة، غادرت الحزب بعد سحب التزكية التي كانت مرتبطة بها، قبل أن تختار خوض الاستحقاق الانتخابي من بوابة حزب البيئة والتنمية المستدامة.

وبعيداً عن الروايات المتداولة حول أسباب تغيير الوجهة السياسية، يبدو أن انتقال زهير لم يكن مجرد تغيير للون الحزبي، بل تحول إلى اختبار حقيقي لشعبيتها وقدرتها على الحفاظ على حضورها الانتخابي خارج الإطار الذي خاضت من خلاله تجاربها السابقة.

فخلال الفترة الأخيرة، أصبح منزلها، بحسب مصادر محلية، نقطة لقاء لعدد من المتعاطفين معها، من نساء ورجال وشباب، في مشهد يعكس، على الأقل وفق مؤشرات ميدانية متداولة، استمرار حضورها داخل عدد من الأوساط المحلية.

ويرى متابعون للشأن الانتخابي بسطات أن المعركة الحالية لا تدور فقط حول اللوائح والرموز الانتخابية، بل أيضاً حول قدرة المرشحين على الاحتفاظ بشبكات الثقة والوفاء السياسي التي راكموها على مدى سنوات.

وفي هذا السياق، تبدو قصة سعيدة زهير مختلفة من زاوية أخرى؛ فبعدما كانت تجمعها علاقات سياسية مع عدد من الأسماء، تحولت بعض تلك العلاقات، وفق مقربين منها، إلى خصومات انتخابية، بينما اختار آخرون الاصطفاف في معسكرات منافسة.

وبينما تتعدد الروايات، تبقى الحقيقة النهائية من اختصاص الجهات المختصة، خصوصاً في ما يتعلق بالشجار الذي شهده مقر الحزب، في وقت تبدو فيه الساحة الانتخابية بسطات مقبلة على مزيد من التوتر والمواجهة.

فالانتخابات، في نهاية المطاف، لا تحسمها الشائعات ولا حملات التشويه، وإنما تحسمها صناديق الاقتراع، وحدها القادرة على كشف الحجم الحقيقي لكل شعبية، ومن يمتلك فعلاً ثقة الناخبين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *