الجامعة الوطنية للتعليم تراسل وزير التربية الوطنية وتحذر من الغموض القانوني لوضعية متدربي الإدارة التربوية

الجامعة الوطنية للتعليم تراسل وزير التربية الوطنية وتحذر من الغموض القانوني لوضعية متدربي الإدارة التربوية
متابعة مجلة24

وجهت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) رسالة مفتوحة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بشأن قرار فرض تعبئة عشر مديريات إقليمية على متدربي ومتدربات مسلك الإدارة التربوية. واعتبرت الهيئة النقابية أن الإشكال لا يرتبط فقط بعدد الاختيارات المفروضة، بل يطرح أيضا تساؤلات قانونية وإدارية جوهرية حول الوضعية التي سيكون عليها المعنيون خلال السنة الثانية من التكوين.

وأكدت النقابة في رسالتها أن مسلك تكوين أطر الإدارة التربوية يمتد قانونيا لسنتين، مما يمنع التعامل مع السنة الثانية باعتبارها مرحلة تعيين عادية، أو فرض اختيارات تترتب عنها آثار مهنية وإدارية دون تحديد الوضعية القانونية للمتدربين بشكل مسبق. وتساءلت الجامعة عن طبيعة المهام التي سيُطلب من هؤلاء الأطر القيام بها، وما إذا كانوا سيواصلون تدريبهم وتكوينهم تحت إشراف مسؤولي المؤسسات التعليمية، أم سيتم تكليفهم فعليا بممارسة مهام الإدارة كتحمل مسؤوليات رؤساء المؤسسات أو الحراس العامين.

وحذرت الجامعة من أنه في حال التوجه نحو إسناد مهام المسؤولية الفعلية للمتدربين، فإن ذلك سيثير إشكالات قانونية وإدارية كبرى، من بينها غياب السند القانوني والقرار الإداري المؤطر لهذه الخطوة، فضلا عن التساؤل حول الوضعية النظامية التي تضمن حقوق المتدربين، وتحدد تعويضاتهم وتحميهم قانونيا إزاء المسؤوليات الملقاة على عاتقهم. واعتبرت أن فرض تعبئة عشرة اختيارات جغرافية في ظل هذا الغموض، قد يضع المتدربين أمام إجراء غير واضح المعالم، ويشكل وسيلة غير مباشرة لفرض أماكن التعيين أو التكليف.

وطالبت الجامعة الوطنية للتعليم الوزارة الوصية بتقديم توضيحات رسمية ودقيقة تحدد طبيعة التكوين، والمهام المنوطة بالمتدربين، والجهة المشرفة عليهم، وكيفية إسناد المسؤوليات ومعايير التوزيع والتعيين. كما شددت على ضرورة استناد أي إجراء يهم المسار المهني والإداري إلى نصوص قانونية واضحة، وفي إطار من الشفافية والحوار، مجددة مطالبتها التي عبرت عنها في مراسلة سابقة بالتراجع عن هذا الإجراء، وتدبير الملف وفق مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يحترم الاستقرار الاجتماعي والأسري والجغرافي للمتدربين والمتدربات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *