من الهدم إلى الانتظار.. تجار ببرشيد عالقون في متاهة الإجراءات

من الهدم إلى الانتظار.. تجار ببرشيد عالقون في متاهة الإجراءات
جلال العناية

يعيش عدد من تجار سوق إدريس الحريزي ببرشيد حالة من الانتظار والقلق منذ شهر فبراير الماضي ، بعدما أُغلقت محلاتهم وهُدمت أخرى في إطار أشغال إعادة تهيئة المنطقة، دون أن يتمكنوا، إلى حدود اليوم، من العودة إلى ممارسة أنشطتهم التجارية بشكل طبيعي.
وبعد اضطرار عدد من هؤلاء التجار إلى تشييد محلات جديدة على نفقتهم الخاصة، وتحمل تكاليف مالية باهظة أملاً في استئناف نشاطهم ومصدر رزقهم، وجدوا أنفسهم أمام عراقيل وإجراءات إدارية وتقنية لا تزال تؤخر فتح محلاتهم.
وتتمثل أبرز هذه الإكراهات في التأخر المرتبط بإدخال وتركيب عدادات الماء، إلى جانب إجراءات الربط بباقي الخدمات الأساسية، وهو ما جعل التجار يعيشون حالة من الانتظار المفتوح، رغم مرور عدة أشهر على انطلاق هذه العملية.
ويؤكد المتضررون أن استمرار هذا الوضع يفاقم أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً أن التجارة تشكل بالنسبة إلى العديد منهم مصدر الدخل الأساسي لإعالة أسرهم وتلبية احتياجاتهم اليومية.
وفي ظل هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المسؤولة من أجل تبسيط وتسريع المساطر الإدارية والتقنية، وتمكين التجار من ربط محلاتهم بالماء والكهرباء في أقرب الآجال، بما يسمح لهم باستئناف أنشطتهم ووضع حد لمعاناتهم.
فمن غير المقبول، حسب تعبير المتضررين، أن يُطلب من التاجر هدم محله وإعادة بنائه على نفقته الخاصة، ثم يجد نفسه، بعد كل هذه التكاليف، عاجزاً عن فتحه لأشهر بسبب إجراءات كان بالإمكان تسريعها وتبسيطها.
إن إنصاف هؤلاء التجار لا يتطلب سوى معالجة الإشكالات العالقة بجدية ومسؤولية، وتسريع عملية الربط بالخدمات الأساسية، حتى تعود المحلات إلى النشاط وتستعيد الأسر المعنية مورد رزقها، بدل استمرار معاناتها وانتظارها إلى أجل غير معلوم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *