الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تهاجم وعود الأغلبية برفع الأجور وتصفها بالمزايدات الانتخابية
اعتبر محمد حطاطي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن السجال الدائر بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار حول الالتزام برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5 آلاف درهم، مجرد مزايدة انتخابية مكشوفة تهدف حصرا لاستمالة أصوات الناخبين. وأكد القيادي النقابي أن هذه الوعود المتداولة حاليا تمثل في الأصل مطالب نقابية جوهرية تم تجاهلها بشكل تام طيلة الولاية الحكومية الحالية.
وأوضح حطاطي في تصريحاته أن النقابة سبق وطرحت مطلب رفع الأجور إلى 5 آلاف درهم بشكل رسمي على طاولة الحوار الاجتماعي، معتبرا أنه من غير المعقول أن تروج أحزاب الأغلبية لوعود رفضت الاستجابة لها عندما كانت تجالس المركزيات النقابية. وانتقد المتحدث بشدة إطلاق هذه الوعود من طرف أحزاب دبرت حقيبة الاقتصاد والمالية، وأعدت التوجهات الكبرى لمشاريع قوانين المالية، ومنها مشروع 2027، دون أن تدرج فيها أي إجراءات أو اعتمادات فعلية لتحقيق هذا الرفع على أرض الواقع، مبديا أمله في أن تلتزم الحكومة بوعودها بعد تشكيلها.
وفي سياق متصل، أشار القيادي بالكونفدرالية إلى أن ملف التقاعد والمعاشات يخضع بدوره للاستغلال الانتخابي الصرف، مؤكدا أن النقابات الأكثر تمثيلية رافعت بقوة داخل اللجان التقنية لإقرار إصلاح يحمي مكتسبات الشغيلة، غير أن مقترحاتها قوبلت بتجاهل حكومي طيلة الولاية. وأمام هذا الوضع، وجه حطاطي نداء صريحا للقواعد العمالية من أجل المشاركة المكثفة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، داعيا إلى توجيه الدعم للقوى اليسارية والديمقراطية التي تتبنى المشروع المجتمعي المدافع عن حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة.

