من مشروع أسواق السلام إلى أوهام الانتظار.. وعود جماعة سطات تبحث عن طريقها نحو التجسيد

من مشروع أسواق السلام إلى أوهام الانتظار.. وعود جماعة سطات تبحث عن طريقها نحو التجسيد
بقلم بوشعيب نجار

بتاريخ الأول من أبريل من سنة 2026، خرجت نادية فضمي، رئيسة المجلس الجماعي لمدينة سطات، لتزف لساكنة المدينة بشرى انطلاق أشغال إحداث مشروع أسواق السلام، وهو الورش الذي قدم حينها باعتباره إضافة نوعية ومهمة للمشهد التجاري والخدماتي بالمدينة. غير أنه، وبعد مرور خمسة أشهر كاملة على هذا الإعلان الرسمي، تجد الساكنة نفسها أمام سؤال جوهري ومشروع يتلخص في البحث عن أثر هذه الأشغال على أرض الواقع، وعن الأسباب الحقيقية وراء اختفاء هذه البشرى.

وبدل أن يتحول المشروع التجاري المذكور إلى ورش مفتوح تتواصل فيه الأشغال، يبدو أنه ما زال حبيسا للبلاغات والتصريحات والوعود الاستهلاكية، وهو ما جعل العديد من المتتبعين للشأن المحلي يتندرون بتحول التسمية من أسواق السلام إلى أوهام السلام. وتؤكد الفعاليات المحلية أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في إطلاق المشاريع أو الإعلان عنها، بل في حاجة المواطن السطاتي الملحة لرؤية نتائج ملموسة، بعيدا عن سياسة تسويق الآمال والانتظار الطويل لمعرفة متى ستتحول تلك الإعلانات إلى واقع ملموس.

وأمام هذا الوضع، بات المجلس الجماعي لمدينة سطات، وعلى رأسه نادية فضمي، مطالبا أكثر من أي وقت مضى بتقديم توضيحات شفافة للرأي العام المحلي حول مآل هذا المشروع. وتتناسل التساؤلات في أوساط الساكنة حول ما إذا كانت الأشغال قد انطلقت فعلا، وحول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التأخير غير المبرر، إلى جانب المطالبة بالكشف عن الآجال الزمنية المحددة لإنجازه، وتوضيح ما إذا كانت هناك عراقيل إدارية أو تقنية أو مالية حالت دون التنزيل الفعلي لما تم الترويج له إعلاميا.

وتشدد ساكنة سطات على أنها لم تعد بحاجة إلى مزيد من العبارات المنمقة أو المشاريع التي تولد في منصات التواصل الاجتماعي وتغيب عن الواقع، بل تطالب بالوضوح التام واحترام الآجال وربط القول بالإنجاز. وفي زمن أضحت فيه سرعة التقاط الصور ونشر البلاغات تتفوق على سرعة إنجاز الأشغال، يبقى المواطن في عاصمة الشاوية في حالة ترقب، متسائلا عما إذا كان هذا التعثر مجرد تأخر مؤقت، أم أن المشروع سيضاف إلى لائحة طويلة من الأوراش التي بدأت بحبر على ورق وانتهت في دهاليز النسيان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *