مرضى الصرع بابن جرير يستغيثون … اختفاء دواء «Gardénal» يثير مخاوف حقيقية
تعيش عدد من الأسر بمدينة ابن جرير حالة من القلق والاستياء، بسبب صعوبة العثور على دواء «Gardénal» (گردنال)، الذي يعتمد عليه بعض مرضى الصرع وفق وصفات طبية للتحكم في نوباتهم والحد من مضاعفات المرض.
وبحسب إفادات عدد من المرضى وأفراد أسرهم، فقد اضطروا إلى التنقل بين مختلف صيدليات مدينة إبن جرير و حتى صيدليات خارج المدينة بحثاً عن الدواء، دون التمكن من العثور عليه، ما تسبب لهم في معاناة نفسية ومادية، وزاد من مخاوفهم بشأن استمرارية علاجهم.
وتكتسي هذه الوضعية حساسية خاصة بالنسبة للمرضى الذين يتناولون الدواء بانتظام، إذ إن تغيير العلاج أو إيقافه بشكل مفاجئ لا ينبغي أن يتم إلا بتوجيه من الطبيب المعالج، وهو ما يجعل توفير العلاج أو إيجاد بديل طبي مناسب تحت إشراف المختصين أمر بالغ الأهمية.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه شكاوي المرضى وأسرهم، يطرح غياب أي توضيح رسمي محلي حول أسباب صعوبة توفير الدواء تطرح علامات استفهام عديدة، خصوصاً مع عدم ظهور تدخل واضح من الجهات الصحية المسؤولة، حسب إفادات المتضررين.
ويطالب المرضى وأسرهم مندوبية الصحة والجهات الصحية المختصة بالتدخل العاجل، للكشف عن أسباب هذا النقص، والتأكد من وضعية تزويد الصيدليات بالدواء، والعمل على ضمان استمرارية علاج المرضى، أو توجيههم إلى البدائل المناسبة عبر الأطباء المختصين.
إن الأمر بالنسبة لهؤلاء المرضى لا يتعلق بمجرد دواء مفقود من رفوف الصيدليات، بل يرتبط بحقهم في العلاج والاستقرار الصحي، وبضرورة وجود آليات واضحة للتعامل مع أي نقص محتمل في الأدوية الأساسية.
فمن يتحمل مسؤولية هذه الوضعية؟ ولماذا يجد مرضى الصرع أنفسهم مضطرين إلى البحث بين صيدليات المدينة عن دواء يحتاجونه بشكل منتظم؟
أسئلة تنتظر جواباً واضحاً من الجهات الصحية والمسؤولة، بعيداً عن الصمت، وبما يضمن قبل كل شيء سلامة المرضى واستمرارية علاجهم.

