حزب التقدم والاشتراكية يرفض تسليع الجامعة ويطالب بإلغاء رسوم التوقيت الميسر للموظفين والأجراء

حزب التقدم والاشتراكية يرفض تسليع الجامعة ويطالب بإلغاء رسوم التوقيت الميسر للموظفين والأجراء
متابعة مجلة 24

عبّر قطاع التعليم العالي لحزب التقدم والاشتراكية عن قلقه البالغ ورفضه القاطع لتوجه فرض رسوم مالية على الموظفات والموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية في إطار ما يُعرف بـ التوقيت الميسر. واعتبر القطاع أن هذا الإجراء يمس بجوهر فلسفة التعليم العالي العمومي وعلاقته بالمجتمع والدولة

التعليم حق اجتماعي وليس سلعة تجارية

أوضح الحزب، من خلال بلاغ صدر يوم 19 غشت 2026، أن التعليم العالي يُعد حقاً اجتماعياً من الحقوق الأساسية المنصوص عليها دستورياً، واستثماراً وطنياً في الإنسان والمعرفة، وليس منتوجاً تجارياً يخضع لمنطق العرض والطلب . وحذر البلاغ من أن فرض رسوم على استكمال الدراسة يهدد بتحويل الجامعة إلى مؤسسة تعيد إنتاج الفوارق الطبقية وتُكرس التمييز بين المواطنين، خاصة في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة بما يهدد حرمان فئات واسعة من حقها في استكمال مسارها الأكاديمي

واعتبر المصدر ذاته أن الموظف أو الأجير الذي يستأنف مساره الجامعي بعد سنوات من العمل ليس زبوناً، بل مواطن يسعى لتطوير كفاءاته بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحسن من أداء الإدارة والمقاولة، مما يستوجب إدراج هذا الحق ضمن سياسة وطنية لتطوير الرأسمال البشري

التمييز بين التوقيت الميسر والتكوين المستمر

دعا البلاغ إلى ضرورة التمييز بوضوح بين التوقيت الميسر، الذي يهدف إلى تمكين الطلبة من متابعة تكوينهم في أوقات تلائم التزاماتهم المهنية والاجتماعية، وبين التكوين المستمر الذي يستجيب لحاجيات مهنية محددة ويخضع لإطار قانوني ومنطق مختلفين . ورفض الحزب الخلط بين المجالين لتحويل التوقيت الميسر إلى خدمة مؤدى عنها، داعياً إلى وضع إطار وطني واضح وشفاف

استقلالية الجامعة لا تعني تخلي الدولة عن التمويل

في سياق متصل، أكد قطاع التعليم العالي لحزب الكتاب أن استقلالية الجامعة، ورغم كونها مبدأً أساسياً يدافع عنه، لا يجب أن تُتخذ ذريعة لتخلي الدولة عن مسؤوليتها في تمويل المرفق العمومي أو لنقل كلفة الخدمات إلى الأسر والطلبة . وشدد على أن معالجة اختلالات تمويل الجامعة يجب أن تتم عبر سياسة عمومية واضحة ومستدامة، متسائلاً عن حجم استثمار الدولة الفعلي في الجامعة عوض تحميل الطلبة التكلفة

دعم طلبة الدكتوراه وتوسيع التمويل

عرّج البلاغ أيضاً على وضعية طلبة الدكتوراه، باعتبارهم باحثين يساهمون في إنتاج المعرفة ويتحملون جزءاً كبيراً من كلفة البحث والتنقل والنشر العلمي في ظل محدودية المنح. وطالب بتوسيع تمويل البحث العلمي، ورفع قيمة المنح، وتطوير عقود الباحثين وتوفير ظروف لائقة لإنجاز الأطروحات، مشيراً إلى أن البحث في سلك الدكتوراه يتطلب تفرغاً يتجاوز منطق التوقيتين العادي والميسر  .

مطالب مستعجلة

وخلص قطاع التعليم العالي لحزب التقدم والاشتراكية إلى المطالبة بـ

 التراجع الفوري عن فرض رسوم مالية على التوقيت الميسر.

 فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول حول مستقبل التوقيت الميسر.

 وضع سياسة وطنية للتعلم مدى الحياة تتيح للموظفين استكمال مساراتهم الجامعية دون عراقيل مالية.

 تعزيز الديمقراطية الجامعية وإشراك الأجهزة التداولية المختصة بشفافية قبل اتخاذ أي قرار يمس البنية البيداغوجية والمالية للمؤسسات.

 فتح حوار وطني حول تمويل الجامعة العمومية يضمن استدامتها بعيداً عن الحلول الترقيعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *