رسوم التسجيل تشعل احتجاجات الطلبة الموظفين والأجراء أمام البرلمان

رسوم التسجيل تشعل احتجاجات الطلبة الموظفين والأجراء أمام البرلمان
جلال العناية

تتجه قضية رسوم التسجيل المفروضة على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية نحو مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم «التوقيت الميسر» عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم 23 غشت الجاري أمام مقر البرلمان بالرباط.
وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على الرسوم التي أصبحت مفروضة على فئة من الموظفين والأجراء الراغبين في مواصلة مسارهم الجامعي، في ظل مطالب متزايدة بضرورة ضمان حق الجميع في التعليم العالي، وعدم جعل الوضعية المادية عائقاً أمام الراغبين في استكمال تكوينهم الأكاديمي.
ومن المرتقب أن تعرف الوقفة مشاركة عدد من المنظمات النقابية والحقوقية ، في خطوة تعكس اتساع دائرة الرفض لهذه الرسوم، خصوصاً في ظل النقاش المتواصل حول مجانية التعليم وتكافؤ الفرص داخل الجامعة المغربية.
وترى التنسيقية أن فرض رسوم على التكوين بالتوقيت الميسر يطرح إشكالات مرتبطة بمبدأ تكافؤ الفرص والحق في الولوج إلى التعليم العالي، معتبرة أن الموظفين والأجراء الذين يسعون إلى تطوير مؤهلاتهم العلمية والمهنية ينبغي أن يحظوا بالدعم والتشجيع، وليس بإجراءات مالية قد تحد من قدرتهم على متابعة الدراسة.
وطالبت التنسيقية بإقرار مجانية التكوين بالتوقيت الميسر في مختلف أسلاك التعليم الجامعي، بما فيها الإجازة والماستر والدكتوراه، مع جعل هذا النمط من التكوين اختيارياً يستجيب لحاجيات الموظفين والأجراء وظروفهم المهنية والاجتماعية.
كما شددت على ضرورة صون الحق في التعليم الجامعي دون تمييز أو إقصاء بسبب الإمكانيات المادية، معتبرة أن الجامعة المغربية مطالبة بالحفاظ على دورها كفضاء للمعرفة وتكافؤ الفرص والارتقاء الاجتماعي.
وتأتي الوقفة المرتقبة أمام البرلمان في سياق تصاعد النقاش حول مستقبل التوقيت الميسر ورسوم التسجيل، وسط دعوات إلى فتح حوار جدي بين مختلف المتدخلين، بما يضمن مصالح الطلبة الموظفين والأجراء ويحافظ في الوقت نفسه على جودة التكوين الجامعي.
ويبقى السؤال المطروح هو مدى تجاوب الجهات الوصية مع هذه المطالب، وما إذا كانت الاحتجاجات المرتقبة ستفتح الباب أمام مراجعة نظام الرسوم وإعادة النظر في شروط الولوج إلى التكوين بالتوقيت الميسر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *