هدوء حذر بمحيط سبتة المحتلة إثر إحباط محاولات عبور جماعية والمغرب يطالب بتسريع إعادة القاصرين

هدوء حذر بمحيط سبتة المحتلة إثر إحباط محاولات عبور جماعية والمغرب يطالب بتسريع إعادة القاصرين
متابعة مجلة24

عادت أجواء الهدوء إلى مدينة سبتة المحتلة، اليوم الأحد، إثر ليلة من الاستنفار والتشديد الأمني على جانبي الحدود، وذلك في ظل استمرار حالة التأهب القصوى تحسبا لأي محاولات جديدة للعبور الجماعي، عقب موجة التدفق غير المسبوقة التي عرفتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

وأكدت تقارير إسبانية، نقلا عن مندوبية الحكومة بسبتة، استقرار الوضع الأمني وعدم تسجيل حوادث جديدة، مع الإبقاء على التدابير الاحترازية للتعامل الفوري مع أي تحركات مشبوهة. وفي هذا السياق، كثفت السلطات المغربية انتشارها الأمني بمحيط مدينة الفنيدق والمسالك المؤدية للحدود، لتنجح يوم السبت في إحباط محاولات عبور جديدة استجابة لحملات تحريضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي حددت تاريخ 15 غشت موعدا لها، حيث أسفرت التدخلات الميدانية عن توقيف أكثر من 290 شخصا ومنعهم من الوصول إلى السياج الحدودي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب موجة العبور الجماعي الضخمة ليوم 30 يوليوز الماضي، والتي تضاربت الأرقام بشأنها؛ فبينما أشارت تقارير إسبانية إلى محاولة أو تمكن ما بين 70 و80 ألف شخص من الوصول إلى الثغر المحتل، قدرت مصادر مغربية عدد الوافدين بنحو 40 ألفا نحو سبتة وألف آخرين توجهوا صوب مليلية المحتلة. وقد أفضى التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد لاحقا إلى إرجاع أعداد كبيرة، فضلا عن اختيار مئات الأشخاص العودة الطوعية إلى أرض الوطن.

وفي خضم هذه الأحداث، يبرز ملف القاصرين كأحد أهم القضايا الشائكة والعالقة، حيث تشير التقارير إلى وجود ما لا يقل عن 4 آلاف قاصر داخل سبتة المحتلة، وهو ما دفع المغرب إلى تجديد دعوته الصريحة للسلطات الإسبانية من أجل تسريع الإجراءات والمساطر اللازمة لإعادتهم وفق الآليات المعمول بها.

وتعكس هذه الدينامية المتسارعة استمرار التنسيق الأمني الوثيق بين البلدين على طول الشريط الحدودي، لدرء مخاطر شبكات التهريب وتفادي تكرار سيناريوهات التدفق الجماعي، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز يقظته لمنع استغلال المنطقة كمنصة للهجرة غير النظامية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *