توتر دبلوماسي.. إسبانيا ترد على تصريحات وهبي بخصوص سبتة ومليلية والمغرب يلوح بتعليق اتفاقيات التسليم
أثارت التصريحات الأخيرة لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي بشأن تمسك المغرب باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، ردود فعل في الأوساط السياسية الإسبانية. وتزامن هذا الجدل مع تلويح الوزير المغربي بإمكانية تعليق اتفاقية تسليم المطلوبين بين البلدين بسبب ما وصفه بتعثر السلطات الإسبانية في تنفيذ بنودها.
ولم تتأخر مدريد في الرد على تأكيدات وهبي بأن المغرب لم يتخل يوما عن مطلب استعادة سيادته على المدينتين عبر الحوار، حيث صرحت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس بأن سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان ولا يمكن المساس بوضعيتهما. وفي السياق ذاته، تفاعل رئيس حكومة سبتة المحتلة خوان فيفاس مع هذه التصريحات، معتبرا إياها ادعاءات لا أساس لها، ومشددا على أن التاريخ والقانون وإرادة الساكنة المحلية تؤكد وضع المدينة الحالي، ومشيرا إلى أن المطالب المغربية ليست بالجديدة ولا تثير أي مخاوف.
وأضاف المسؤول الإسباني أن الدفاع عن سبتة هو دفاع عن إسبانيا بأكملها، مبرزا أن المدينتين تحظيان بدعم مؤسساتي ومجتمعي شامل، وهما الإقليمان الوحيدان المذكوران صراحة في الاستراتيجية الوطنية للأمن القومي الإسباني نظرا للتهديدات التي تواجهانهما.
وعلى صعيد آخر، كشف وزير العدل المغربي أن الرباط تدرس تعليق اتفاقية تسليم المجرمين والمطلوبين المبرمة مع مدريد، مرجعا ذلك إلى التعقيدات التي تشوب عملية التسليم من الجانب الإسباني. وأوضح وهبي أن السلطات الإسبانية تعمد في بعض الحالات إلى توقيف الأشخاص المطلوبين للقضاء المغربي، ليتم لاحقا تحديد موعد لتسليمهم، غير أن العناصر الأمنية المغربية تتفاجأ عند تنقلها لإتمام الإجراءات بإطلاق سراح المعنيين أو عدم حضورهم في الموعد المحدد بالمطار.
وطالب الوزير المغربي نظراءه في إسبانيا بالتعامل بجدية ومسؤولية مع إجراءات التسليم، محذرا من أن المغرب لم يعد يقبل الاستمرار في تفعيل مساطر لا تصل إلى خواتيمها. وخلص وهبي إلى التأكيد على أنه في حال استمرار مدريد في عدم احترام إجراءات التسليم وإعادة المواطنين إلى وطنهم، بما في ذلك التباطؤ في إعادة القاصرين المغاربة غير المصحوبين، فإن المملكة قد تتجه لتعليق هذه الاتفاقيات.

