توسع دولي يقابله استياء محلي.. شكاوى متزايدة تلاحق مصحات مجموعة أكديطال بالمغرب

توسع دولي يقابله استياء محلي.. شكاوى متزايدة تلاحق مصحات مجموعة أكديطال بالمغرب
متابعة مجلة24

في الوقت الذي أعلنت فيه مجموعة أكديطال عن دخولها مرحلة جديدة من التوسع الدولي، عقب استحواذ العربية للاستثمار على حصة 15 بالمائة من رأسمالها، تتصاعد حدة الشكاوى والانتقادات الموجهة ضد خدماتها داخل المغرب. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل طفرة غير مسبوقة يشهدها القطاع الصحي الخاص، مدفوعة بتعميم التغطية الصحية واستمرار الاختلالات التي يعاني منها القطاع العام.

وتحولت منصات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك ولينكد إن وإكس، إلى فضاءات يعبر فيها الزبائن عن تذمرهم الشديد من تدني جودة الخدمات بمصحات المجموعة، بعدما وضعوا ثقتهم في علامة تجارية رائدة ومدرجة في البورصة، ليصطدموا بواقع يخالف التطلعات والوعود المقدمة.

وسجلت إحدى المشتكيات امتعاضها العميق من غياب اللمسة الإنسانية في التعامل مع الحالات المستعجلة، وخاصة فئة المسنين، بمصحة جرادة الوازيس بمدينة الدار البيضاء. وأشارت إلى غياب طبيب القلب عن قسم المستعجلات واللامبالاة التي طبعت سلوك الموظفين، فضلا عن ظهور طبيب بملابس غير لائقة لا تحترم معايير النظافة المطلوبة في مؤسسة صحية، وتردده في استدعاء الطبيب المختص رغم تدهور حالة والدها المريض.

من جهة أخرى، نبه مشتك آخر إلى استمرار عمل نفس الأطباء في نظام المداومة لأيام متتالية ليلا ونهارا، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرتهم على الحفاظ على مستوى مثالي من اليقظة وجودة التكفل بالمرضى طيلة هذه المدد المرهقة.

وإلى جانب ضعف الرعاية، أثيرت نقطة بالغة الأهمية لطالما تم التبليغ عنها، وتتعلق بطلب مصحات أكديطال لشيكات الضمان، بل ومبالغ نقدية، قبل دقائق من إجراء الفحص أو التدخل الطبي، ودون تسليم وصولات تثبت الدفع، وهو ما يمثل خرقا واضحا للقانون. كما أشار المشتكون إلى تواجد قطط ضالة تتجول بحرية داخل قسم المستعجلات، مما يشكل خطرا صحيا إضافيا على الوافدين.

ولم تقتصر هذه الشكاوى على مصحة بعينها، بل امتدت لتشمل مصحات أخرى تابعة للمجموعة بمدن كمكناس والمحمدية، ما دفع العديد من المتضررين إلى مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بضرورة إيفاد لجان تفتيش وإجراء افتحاص دقيق للمجموعة، لإلزام هذه المؤسسات باحترام معايير النظافة وتأهيل الأطقم الطبية وتوفير العدد الكافي من الموظفين.

وفي المقابل، اكتفت مجموعة أكديطال بالتفاعل مع هذه الانتقادات عبر تعليقات آلية ومكررة على منصة لينكد إن، تعتذر فيها عن الصعوبات وتعد بإحالة الشهادات على المسؤولين لدراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *