تسريبات أطلس هاكرز تفضح تورط هشام جيراندو مع بارونات المخدرات في عمليات ابتزاز وتصفية حسابات
في كشف مدو يسقط أقنعة النضال الافتراضي، أظهرت تسريبات جديدة لمجموعة أطلس هاكرز وجود تحالفات نفعية ومشبوهة تجمع المدعو هشام جيراندو مباشرة مع تجار مخدرات مبحوث عنهم وفارين من العدالة. وقد تم توثيق هذه الاتهامات بالصوت والصورة، إضافة إلى دلائل قاطعة من محادثات تطبيق واتساب.
وكشفت الوثائق الحصرية أن القنوات الرقمية لجيراندو لم تكن يوما منبرا لكشف الحقيقة أو الدفاع عن المظلومين، بل تحولت إلى بوق مأجور ومنصة لتصفية الحسابات بين عصابات الاتجار في الممنوعات، ووسيلة لابتزاز تجار المخدرات وتحصيل الأموال القذرة تحت التهديد بالفضيحة وتشويه السمعة.
وأسقطت التسريبات الستار عن هوية أحد أكبر المحرضين لمحتوى جيراندو، وهو المدعو صلاح الدين خراز، الملقب بولد الفرملية، وهو من مواليد سنة 1980 ومبحوث عنه قضائيا. وتظهر المراسلات الصوتية التي تعود لأواخر سنة 2024 كيف تحول هذا البارون إلى مستشار ومدير تحرير يملي على جيراندو ما ينشره ويحدد له أهدافه وضحاياه.
واستغل ولد الفرملية منصات جيراندو كهراوة إعلامية للضغط على القضاء وتصفية منافسيه في عالم الجريمة المنظمة، حيث حرضه على شن حملات مسعورة ضد تاجر المخدرات رضى العمدي، عقب اعتقاله، وشقيقته زهور العمدي وزوجها عادل بردان الملقب ببيبية، متهما إياهم بترويج الكوكايين والبوفا. وقد تبنى جيراندو هذه السردية مقابل التمويل، مقدما إياها للجمهور على أنها فضح للمروجين.
ولم تتوقف العمالة عند حدود نشر الاتهامات، بل شملت ممارسة الابتزاز المباشر، حيث كشفت التسريبات تحول ولد الفرملية إلى وسيط بين جيراندو وتاجر مخدرات آخر يدعى عادل، والذي رضخ للابتزاز ووافق على دفع إتاوات مالية مقابل حذف اسمه وصوره من المنصات.
كما أظهرت الوثائق توجيه جيراندو لطلبات بتحويل أموال الابتزاز إلى حساب شخص يدعى فؤاد بيركان سوستام في تركيا. وتتقاطع هذه المعطيات الخطيرة بشكل مباشر مع تسريبات سابقة أقر فيها جيراندو بتورطه في شبكات الهجرة السرية وتهريب البشر عبر الأراضي التركية نحو أوروبا، مطالبا بارونات المخدرات بالمساهمة المالية لدعم ما أسماه مجهود التهريب.

