الوالدية ليلاً.. حين يتحول الهدوء الساحلي إلى فوضى والمصطافون يناشدون الجنرال حرمو التدخل.

الوالدية ليلاً.. حين يتحول الهدوء الساحلي إلى فوضى والمصطافون يناشدون الجنرال حرمو التدخل.
متابعة مجلة 24

تعيش مدينة الوالدية، خلال الساعات المتأخرة من الليل، على وقع مشاهد تثير قلق عدد من المصطافين والزوار، الذين يتحدثون عن مظاهر للعربدة والفوضى والضجيج، في وقت يفترض أن تكون فيه المدينة السياحية فضاءً للراحة والاستجمام، لا ساحة مفتوحة للسلوكيات التي تزعج الساكنة والزوار.

وحسب إفادات عدد من المصطافين، فإن بعض الشوارع والأماكن تعرف، خلال ساعات الليل، تجمعات صاخبة وسلوكيات وصفوها بالمقلقة، ما جعل عدداً منهم يتساءل عن مدى حضور المراقبة الأمنية وفعالية التدخلات الرامية إلى الحفاظ على النظام العام، خصوصاً في فترة تعرف فيها الوالدية إقبالاً كبيراً من الزوار.

والسؤال هنا لا يتعلق فقط بمظاهر الضجيج أو العربدة، بل بصورة مدينة سياحية يفترض أن تكون واجهتها مشرقة أمام آلاف الزوار. فمن غير المعقول أن يأتي المواطن بحثاً عن نسمة بحر وهدوء، فيجد نفسه مضطراً إلى البحث عن “الهدوء” في مكان آخر!

المصطافون الذين عبروا عن استيائهم يناشدون القيادة الجهوية للدرك الملكي، وعلى رأسها الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو، الوقوف على الوضع واتخاذ ما يلزم، كلٌّ في حدود اختصاصه، لتعزيز الإحساس بالأمن وضمان احترام النظام العام، خاصة خلال الفترات الليلية التي تعرف كثافة كبيرة في حركة الزوار.

فالوالدية ليست مجرد شاطئ جميل ومطاعم ومقاهٍ وصور تملأ مواقع التواصل الاجتماعي؛ إنها مدينة تستقبل آلاف المواطنين، ومن حق هؤلاء أن يجدوا فيها الأمن والسكينة، كما أن من حق الساكنة أن تنام دون أن تتحول ليالي الصيف إلى ما يشبه مهرجانا مفتوحاً للفوضى.

وفي انتظار توضيح رسمي حول حقيقة هذه الادعاءات، يبقى السؤال مشروعاً: هل تحتاج الوالدية إلى مزيد من الحضور الأمني خلال ساعات الليل، أم أن الأمور تسير على ما يرام، وما يراه المصطافون مجرد “أجواء صيفية”؟

فالزائر قد يسامح في ارتفاع ثمن “الباركينغ”، وقد يتحمل ازدحام الصيف، لكنه بالتأكيد لن يعتبر الفوضى والعربدة جزءاً من “باقة العطلة الصيفية”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *