تدوينة مواطن بسيدي حجاج تفتح ملف المخدرات وتدبير السوق الأسبوعي بإقليم سطات.. هل تتحرك القيادة العليا للدرك؟

تدوينة مواطن بسيدي حجاج تفتح ملف المخدرات وتدبير السوق الأسبوعي بإقليم سطات.. هل تتحرك القيادة العليا للدرك؟
مجلة 24 : الرباط

أثارت تدوينة نشرها أحد المواطنين  يقطن بجماعة سيدي حجاج على مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، بعدما تضمنت مجموعة من الادعاءات والتساؤلات المرتبطة بالوضع الأمني بمنطقة سيدي حجاج، وما وصفه صاحبها بانتشار بعض مظاهر ترويج المخدرات، إلى جانب حديثه عن ممارسات مرتبطة بالسوق الأسبوعي.

صاحب التدوينة وجه كلامه بشكل مباشر إلى قائد مركز الدرك الملكي بسيدي حجاج، متسائلا عن مدى نجاعة التدخلات الأمنية في مواجهة ما اعتبره انتشارا للحشيش وبعض مظاهر الاتجار غير المشروع، كما تحدث عن أشخاص وسيارات ومبالغ مالية يتم جمعها، وفق روايته، في محيط السوق الأسبوعي.

وتضمنت التدوينة كذلك انتقادات لما اعتبره صاحبها غياباً للمراقبة الكافية لبعض الممارسات التي قد تمس سلامة المواطنين، داعياً بشكل غير مباشر إلى تحمل الجهات المعنية لمسؤولياتها في حماية الساكنة ومحاربة المخدرات ومختلف أشكال الانحراف.

وبغض النظر عن صحة أو عدم صحة ما ورد في التدوينة، فإن خطورة هذه المعطيات تكمن في كونها تتعلق بمواضيع حساسة ترتبط بالأمن العام ومحاربة المخدرات وتدبير المرافق العمومية.

ومن مهنية الصحافة التأكيد على أن ما ورد في التدوينة يبقى ادعاءات صادرة عن مواطن، ولا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة إلا بعد التحقق منها من الجهات المختصة.

غير أن ذلك لا يمنع من طرح الأسئلة المشروعة، خصوصاً عندما تصبح مثل هذه المنشورات متداولة أمام الرأي العام، وتثير علامات استفهام حول الوضع الأمني ببعض مناطق الإقليم.

الكرة اليوم تبدو في ملعب المسؤولين الأمنيين، وعلى رأسهم قيادة سرية الدرك الملكي بسطات، لتوضيح حقيقة ما يجري، إن كانت هناك معطيات رسمية يمكن تقديمها للرأي العام.

فهل توصلت مصالح الدرك بهذه الادعاءات؟ وهل تم فتح بحث للتأكد من مضمونها؟ وما هي حصيلة تدخلات مصالح الدرك في محاربة ترويج المخدرات بمختلف مناطق الإقليم؟

كما أن الرأي العام من حقه أن يعرف ما إذا كانت الأسواق الأسبوعية والمناطق المعروفة بارتفاع بعض مظاهر الجريمة تخضع لمراقبة أمنية منتظمة وفعالة.

أما ما تضمنته التدوينة من إشارات إلى علاقات شخصية مفترضة بين بعض المسؤولين وأشخاص آخرين، فإنها تبقى بدورها مزاعم تحتاج إلى الإثبات، ولا يجوز تقديمها كوقائع دون أدلة.

هل تصل الرسالة إلى القيادة العليا؟….الأسئلة التي أثارتها التدوينة لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد سجال على مواقع التواصل الاجتماعي، بل يفترض أن تكون مناسبة للجهات المختصة من أجل التأكد من حقيقة الوضع ميدانياً.

فإذا كانت الادعاءات لا أساس لها، فإن توضيح الحقيقة من شأنه وضع حد للتأويلات والشائعات، وإذا كانت هناك معطيات جدية تستحق البحث، فإن فتح تحقيق إداري أو أمني كفيل بتحديد المسؤوليات واتخاذ المتعين قانوناً.

وفي ظل استمرار النقاش، يطرح سؤال آخر نفسه: هل ستصل هذه المعطيات إلى القيادة العليا للدرك الملكي، وهل سيتم التعامل معها بالجدية المطلوبة؟ وهل يمكن أن تتدخل القيادة المركزية، وعلى رأسها الجنرال محمد حرمو، إذا تبين وجود اختلالات أو تقصير يستوجب التحقيق؟

أسئلة كثيرة تطرح نفسها، لكن الإجابة عنها لا يمكن أن تأتي من مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما من الميدان، والتحقيق، والبلاغات الرسمية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي انتظار توضيحات الجهات المعنية، يبقى المواطن السطاتي في حاجة إلى جواب واضح حول سؤال بسيط ومشروع: هل الوضع الأمني بإقليم سطات تحت السيطرة فعلاً، أم أن بعض مظاهر انتشار المخدرات تستدعي تدخلاً أمنياً أكثر صرامة وفعالية؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *