ندوة علمية بأملن تسلط الضوء على المؤهلات السياحية والتراثية لتافراوت وتدعو إلى جعلها رافعة للتنمية.

ندوة علمية بأملن تسلط الضوء على المؤهلات السياحية والتراثية لتافراوت وتدعو إلى جعلها رافعة للتنمية.
متابعة مجلة 24

احتضن “فضاء التفسح” بجماعة أملن، مساء يوم الجمعة 07 غشت 2026، ندوة علمية وفكرية بعنوان “المعالم السياحية والمؤهلات التراثية بمنطقة تافراوت”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان تيفاوين، الذي تنظمه جمعية مهرجان تيفاوين بشراكة مع الجماعتين الترابيتين لأملن وتافراوت، وبتعاون مع المكتب الوطني المغربي للسياحة والمجلس الجهوي للسياحة بجهة سوس ماسة.
وشهدت الندوة حضور عدد من المنتخبين والباحثين والفاعلين الجمعويين والإعلاميين والمهتمين بالتراث والتنمية المحلية، حيث شكلت مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل تثمين المؤهلات الطبيعية والتاريخية التي تزخر بها منطقة تافراوت، وتحويلها إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.
وافتتحت أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها عبد الله غازي، قبل أن يتولى رشيد أهراس، نائب رئيس جماعة أملن ومسير الندوة، تقديم كلمة تأطيرية أكد فيها أن الحفاظ على التراث المحلي وتثمينه يقتضي تضافر جهود الفاعلين الجمعويين والباحثين والأكاديميين والمنتخبين، من أجل إبراز الهوية الثقافية للمنطقة وتعزيز إشعاعها السياحي.
وفي مداخلته، استعرض الدكتور خالد العيوض، مدير مركز تاوسنا للدراسات والأبحاث، المؤهلات الطبيعية والتراثية التي تتميز بها منطقة تافراوت، مبرزا ما تزخر به من تشكيلات جرانيتية فريدة، ونقوش صخرية، ومواقع طبيعية وتاريخية قادرة على استقطاب الزوار. كما دعا إلى اعتماد استراتيجيات حديثة للتسويق الترابي، وتشجيع السياحة المستدامة التي تراعي الخصوصيات البيئية والثقافية، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي.
من جانبه، سلط الدكتور ناصر بوطعام، الباحث في التاريخ المحلي، الضوء على الخصوصيات المعمارية للمباني التقليدية والقصور والأنسجة العمرانية العتيقة بكل من تافراوت وأملن، مؤكدا أن صيانة الذاكرة الجماعية وحماية المعالم التاريخية من الاندثار تعد مسؤولية مشتركة تستوجب تضافر جهود مختلف المتدخلين.
وعقب انتهاء العروض العلمية، فتح باب النقاش أمام الحاضرين الذين قدموا مجموعة من المقترحات والتوصيات الرامية إلى تعزيز جاذبية المنطقة، من أبرزها الإسراع بتأهيل المسالك السياحية المؤدية إلى المواقع الأثرية والقرى العتيقة، وإعداد دليل سياحي وتراثي يوثق المعالم التاريخية والروايات الشفهية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الجماعات الترابية والمؤسسات المعنية والمجتمع المدني لضمان استدامة المشاريع الثقافية والسياحية.
وأكد المشاركون أن منطقة تافراوت تتوفر على رصيد ثقافي وطبيعي غني، يشكل أساسا متينا لبناء نموذج تنموي يعتمد على السياحة الثقافية والإيكولوجية، مع ضرورة مواصلة الجهود لحماية هذا الإرث وتثمينه وفق رؤية تشاركية ومستدامة.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مخرجاتها وتوصياتها ستشكل أرضية لخارطة طريق مستقبلية تهدف إلى تثمين التراث الثقافي والطبيعي بمنطقة تافراوت، وجعله رافعة حقيقية للتنمية المحلية، في انسجام مع الأهداف التي يسعى مهرجان تيفاوين إلى ترسيخها من خلال برامجه الثقافية والعلمية، الهادفة إلى إبراز غنى الثقافة الأمازيغية وتعزيز مكانة المنطقة كوجهة سياحية وتراثية متميزة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *