المندوبية السامية للتخطيط ترصد تحولات ديموغرافية عميقة أبرزها تراجع الزواج وشيخوخة السكان

المندوبية السامية للتخطيط ترصد تحولات ديموغرافية عميقة أبرزها تراجع الزواج وشيخوخة السكان
متابعة مجلة 24

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، ضمن تقريرها  المؤشرات الاجتماعية بالمغرب 2026 ، عن تحولات ديموغرافية واجتماعية متسارعة، يتصدرها الارتفاع الملحوظ في نسبة العزوبة الدائمة، وتراجع معدلات الزواج والخصوبة، إضافة إلى تقلص حجم الأسر وتزايد وتيرة شيخوخة المجتمع.

وأوضح التقرير أن نسبة النساء اللواتي بلغن سن الخمسين دون زواج ارتفعت بشكل لافت لتصل إلى 12.4 في المائة خلال سنة 2024، متجاوزة بذلك نسبة الرجال المحددة في 9.7 في المائة، في تحول جذري مقارنة بالعقود الثلاثة الماضية. كما سجلت هذه الظاهرة نموا أسرع في الأوساط القروية لتتقلص الفجوة بشكل كبير مع الوسط الحضري.

وفيما يخص الارتباط، أظهرت المعطيات استمرار تأخر سن الزواج الأول الذي بلغ في المتوسط 28.5 سنة، مع تراجع ملحوظ في عدد عقود الزواج المسجلة لتستقر عند 239 ألفا و300 عقد. وقد رافق هذا المعطى انخفاض في متوسط حجم الأسرة المغربية إلى 3.9 أفراد، مقابل تضاعف نسبة الأسر المكونة من شخص واحد وارتفاع حصة الأسر النووية.

وعلى مستوى الخصوبة، واصلت المعدلات منحناها التنازلي لتسجل 1.97 طفل لكل امرأة، وهو مستوى يقل عن عتبة تجديد الأجيال. وبالموازاة مع ذلك، تسارعت شيخوخة المجتمع المغربي مع ارتفاع نسبة الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق إلى 13.8 في المائة، ليقارب عددهم خمسة ملايين نسمة، مما يعكس عمق التحولات التي يشهدها الهرم السكاني للمملكة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *