خبراء يحذرون من إرهاق اتخاذ القرار ويوصون بتبسيط الروتين اليومي
يبذل العقل جهدا كبيرا في اتخاذ عشرات القرارات اليومية، بدءا من اختيار الملابس ووصولا إلى ترتيب أولويات العمل. ويحذر الخبراء من أن تراكم هذه الخيارات البسيطة يؤدي إلى ما يعرف بـ”إرهاق اتخاذ القرار”، وهي حالة تستنزف الموارد الذهنية وتقلل تدريجيا من القدرة على التركيز وتقييم الخيارات بعناية.
ولا يقتصر هذا الإرهاق على الشعور بالتعب الذهني، بل يظهر في تراجع الإنتاجية، وزيادة التردد، وتأجيل المهام، أو الميل إلى اتخاذ قرارات سريعة وعشوائية. وتشير الدراسات إلى أن جودة القرارات المهمة غالبا ما تتراجع في نهاية اليوم مقارنة بساعاته الأولى نتيجة لهذا الاستنزاف المستمر.
ويعتبر الأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم أو حياتهم اتخاذ قرارات متواصلة، كالمديرين والأطباء والآباء، الفئة الأكثر عرضة لهذا الإجهاد. وللحد منه، ينصح الخبراء بتبسيط الروتين وتقليل الخيارات غير الضرورية عبر تثبيت بعض العادات، مثل تجهيز ملابس اليوم التالي، وإعداد الوجبات مسبقا، وتخصيص أوقات محددة للرد على الرسائل.
كما يوصي المختصون بالتخطيط لليوم في الليلة السابقة، وتأجيل القرارات المصيرية إلى فترة الصباح حين يكون الذهن أكثر صفاء، إلى جانب أخذ قسط كاف من النوم وممارسة النشاط البدني، وذلك بهدف الحفاظ على الطاقة الذهنية وتوجيهها لما يستحق التفكير بعيدا عن الضغط النفسي.

