إقبال الشباب على الذكاء الاصطناعي للدعم النفسي يثير تحذيرات المختصين
يتزايد إقبال الشباب والمراهقين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لمناقشة المشكلات العاطفية والقلق والوحدة، مستفيدين مما توفره هذه الروبوتات من استجابة فورية وسرية تامة وتجربة خالية من الأحكام. وتؤكد الدراسات أن نسبة كبيرة من المستخدمين تجد التحدث إلى الذكاء الاصطناعي أسهل بكثير من التواصل مع الأطباء النفسيين أو الأهل، خاصة في ظل صعوبة الوصول إلى الرعاية النفسية التقليدية.
وفي المقابل، يحذر المختصون من اتخاذ روبوتات المحادثة بديلا عن العلاج النفسي المتخصص، نظرا لعجزها عن التشخيص الشامل لحالة المستخدم. ويعتمد الذكاء الاصطناعي على تحليل النصوص فقط دون القدرة على قراءة تعابير الوجه أو سماع نبرات الصوت أو معرفة التاريخ الطبي، مما قد يؤدي إلى تقديم نصائح غير دقيقة أو إغفال علامات الخطر النفسي الفعلي.
وتتضاعف المخاطر مع ميل بعض هذه الأنظمة إلى مسايرة أفكار المستخدم وتأكيدها حتى وإن كانت ضارة، خاصة في الحالات الحادة كأفكار إيذاء النفس التي تتطلب تدخلا طبيا مباشرا. ويضاف إلى ذلك المخاوف الجدية المتعلقة بخصوصية البيانات والمعلومات الحساسة التي يشاركها المستخدمون دون إدراك لآليات تخزينها.
ورغم هذه القيود، يرى الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دورا مكملا من خلال تقديم معلومات توعوية واقتراح تمارين استرخاء ومساعدة الشخص على تنظيم أفكاره قبل التوجه للمختص. وفي حين تسعى شركات التكنولوجيا لتطوير آليات لتوجيه المستخدمين في الأزمات نحو خطوط الدعم، يظل التأكيد قائما على أن هذه التطبيقات هي مجرد أداة مساعدة لا تغني عن الطبيب النفسي البشري.

