تقرير لنيوزويك يبرز تحكم إيران في مضيق هرمز كأداة ضغط تتفوق على الردع النووي
بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، سلط تقرير لمجلة نيوزويك الضوء على تحول استراتيجي لافت، حيث أثبتت طهران أن استغلال موقعها الجغرافي للسيطرة على مضيق هرمز يمثل أداة ضغط دولية تفوق في فاعليتها وتأثيرها امتلاك سلاح نووي.
ورغم تركيز إدارة الرئيس دونالد ترامب في البداية على البرنامج النووي، أدى التهديد الإيراني للملاحة في مضيق هرمز إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية. هذا الوضع رفع تكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة وأجبر ترامب على إلغاء ضربة عسكرية وصفت بأنها الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.
ونقلت المجلة عن خبراء أمريكيين تأكيدهم أن قدرة طهران على تعطيل الاقتصاد العالمي تشكل سلاحا أقوى وأكثر عملية من القنبلة النووية، إذ يمنحها مكاسب استراتيجية ضخمة دون التعرض للإدانة الدولية الصارمة التي ترافق أسلحة الدمار الشامل.
وتعتمد الاستراتيجية الإيرانية على أسلحة منخفضة التكلفة لتهديد السفن التجارية، مما يحقق أضرارا اقتصادية عالمية واسعة، وفي الوقت ذاته يستنزف المخزونات الأمريكية من الذخائر المتطورة وباهظة الثمن.
وزادت هذه الأوراق من تعقيد الجهود الأمريكية للتهدئة، ففي حين لوح البيت الأبيض بالدبلوماسية، رفضت طهران المحادثات المباشرة مفضلة التفاوض مع سلطنة عمان لإرساء نظام طوعي لرسوم العبور، في خطوة تتحدى صراحة النفوذ الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن استمرار التصعيد، بالتزامن مع هجمات الحوثيين المؤثرة في البحر الأحمر، أضعف صورة القوة العسكرية الأمريكية كأداة ردع فعالة، مما قد يعمق شكوك الحلفاء الإقليميين تجاه الالتزامات الأمنية لواشنطن.
وخلص التقرير إلى أن انهيار التفاهمات السابقة واتساع فجوة انعدام الثقة يجعلان مهمة التوصل إلى اتفاق جديد أمرا بالغ التعقيد والصعوبة.

