تعبئة شاملة للقوات المسلحة الملكية لمكافحة حرائق الغابات بالمغرب
تضطلع القوات المسلحة الملكية بدور محوري في المنظومة الوطنية لمكافحة حرائق الغابات، وذلك من خلال تسخير أسطول جوي ضخم يضم ثماني طائرات كنادير، و15 طائرة توربو ثراش، إضافة إلى مروحيتين سوبر بوما تابعتين للدرك الملكي. وتعمل هذه الوحدات بتنسيق وثيق مع مختلف المتدخلين كالقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وتتم إدارة عمليات الإخماد وفق تصنيف وطني من أربعة مستويات، يبدأ بالتدخل البري في المستوى الأول، يليه استخدام طائرات كنادير في المستوى الثاني، ثم تعبئة مروحيات الدرك الملكي في المستوى الثالث، وصولا إلى طلب المساعدة الدولية في المستوى الرابع عند الضرورة القصوى.
وتتميز طائرات كنادير البرمائية بقدرتها الفائقة على التزود بأكثر من 6000 لتر من المياه في ظرف 12 ثانية فقط من البحر أو السدود، للتوجه مباشرة نحو بؤر النيران، وهو ما يجعلها حاسمة في التدخل السريع. من جهتها، توفر مروحيات سوبر بوما سعة 2500 لتر مع سرعة إعادة التزود في 20 ثانية، في حين تتميز طائرات توربو ثراش بقدرتها على التحليق لمدة تصل إلى أربع ساعات ونصف بسعة تصل إلى 2500 لتر.
ولضمان هذه الجاهزية العالية، تخضع الطائرات لعمليات صيانة ثقيلة ودورية يشرف عليها كفاءات وطنية مائة بالمائة داخل القاعدة الجوية للدعم العام للقوات الملكية الجوية، حيث تشمل الصيانة معدات الطيران، وشبكات الأسلاك الكهربائية، والأنظمة الحيوية للطائرات لضمان أعلى معايير السلامة وصلاحية الطيران.
وتتعزز هذه الجهود الجوية بمنظومة تدخل برية متكاملة كشف عنها المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتضم أزيد من 2800 مراقب وحارس غابوي للإنذار المبكر، إلى جانب سيارات التدخل الأولي وشاحنات الوقاية المدنية، لتعمل جميعها تحت قيادة موحدة تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابوية للمملكة.

