وثيقة بالكونغرس الأمريكي تصف سبتة ومليلية بـ الأراضي المغربية وتثير جدلا سياسيا

 وثيقة بالكونغرس الأمريكي تصف سبتة ومليلية بـ الأراضي المغربية  وتثير جدلا سياسيا
متابعة مجلة 24

كشف عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري، توماس ماسي، عن وثيقة صادرة عن لجنة الاعتمادات بالمجلس تتضمن صياغة لافتة بشأن الوضع القانوني لمدينتي سبتة ومليلية، وذلك في ظل الجدل السياسي والإعلامي الذي رافق الأحداث الأخيرة بمدينة سبتة.

وتتعلق الوثيقة، التي نشرها ماسي عبر حسابه على منصة  إكس، بتقرير لجنة الاعتمادات المرافق لمشروع قانون اعتمادات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية للسنة المالية 2027، والصادر في أبريل 2026. وتكمن أهمية هذه الوثيقة في إشارتها الصريحة إلى أن المدينتين الخاضعتين للإدارة الإسبانية تقعان في الأراضي المغربية، وما تزالان محل مطالبة مغربية مستمرة، مع الإعراب عن دعم واشنطن لجهود الحوار الدبلوماسي بين الرباط ومدريد لمعالجة مستقبلهما.

كما نوهت الوثيقة بالتحالف التاريخي المتين الذي يجمع الولايات المتحدة والمغرب منذ توقيع معاهدة السلام والصداقة عام 1786، مؤكدة استمرار دعم واشنطن للرباط كشريك استراتيجي أساسي في خدمة مصالح الأمن القومي الأمريكي. وتضمنت توجيهات بتخصيص 40 مليون دولار مقسمة بالتساوي بين برامج الاستثمار في الأمن القومي وبرنامج التمويل العسكري الخارجي.

وفي تعليقه المرفق بالوثيقة، انتقد ماسي ما وصفه بـ حالة الغضب الزائفة  التي تفتعلها قناة فوكس نيوز وبعض قيادات الحزب الجمهوري إزاء تدفق المهاجرين الأخير إلى سبتة. وأشار إلى التناقض الصارخ في مواقف زملائه الجمهوريين الذين صوتوا (باستثنائه) لصالح هذا المشروع الذي يمهد، بحسب تعبيره، لـ نقل أراض تديرها إسبانيا إلى المغرب، قبل أن يعودوا اليوم لتمثيل دور المصدومين وإدانة الأحداث الأخيرة.

ويكتسب توقيت تسليط الضوء على هذه الوثيقة دلالات أعمق، إذ يتزامن مع استمرار التفاعلات والتأويلات السياسية لأحداث الهجرة بسبتة. وتربط بعض التحليلات المستقلة هذه التطورات بسياق جيوسياسي أوسع، متسائلة عما إذا كانت تشكل ورقة ضغط مبطنة على حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وذلك على خلفية مواقفه الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وانتقاداته اللاذعة لإسرائيل، فضلا عن قراراته المتعلقة بتقييد استخدام القواعد العسكرية الإسبانية في سياق العمليات الأمريكية الموجهة ضد إيران.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *