دعوات تحريضية مفضوحة.. جيراندو أداة لتمرير أجندات خارجية واستهداف استقرار المملكة

دعوات تحريضية مفضوحة.. جيراندو أداة لتمرير أجندات خارجية واستهداف استقرار المملكة
متابعة مجلة 24

يواصل المغرب مساره التنموي بخطى ثابتة ومحصنة بتلاحم جبهته الداخلية، في وقت تحاول فيه بعض الأصوات النشاز السباحة عكس التيار والتشويش على هذا الاستقرار، عبر بث المغالطات وترويج الأخبار الزائفة. وتبرز في طليعة هذه الأصوات تحركات المدعو هشام جيراندو، الذي أسقط ورقة التوت عن اصطفافه المكشوف إلى جانب أعداء الوحدة الترابية والمتربصين بمصالح المملكة، ليتحول إلى مجرد بوق يردد صدى الأجندات الخارجية المعادية.

وتجلت هذه التوجهات بوضوح في أحدث تحركاته المشبوهة، إثر نشره لتصميم بصري (إنفوغرافيك) عبر صفحته المسماة  تحدي ، يدعو من خلاله إلى تنظيم مظاهرات يوم السابع من غشت في عدة مدن مغربية. والمثير في هذه الخطوة هو أن هذا التصميم ليس نتاجا محليا، بل تم تداوله ونشره مسبقا من قبل حسابات جزائرية مقربة من الأجهزة هناك، مع استنساخ كامل لنفس المصطلحات والشعارات واللغة التعبوية المعتمدة في الحملات العدائية الممنهجة المدارة من الجارة الشرقية.

ولا يعتبر إقدام جيراندو على إعادة تدوير هذه المواد الدعائية مجرد صدفة أو زلة عابرة، بل يعكس انخراطا طوعيا وتبنيا صريحا للسرديات التي تروجها الأبواق الانفصالية. وتكمن خطورة هذا السلوك في محاولة إضفاء طابع مغربي وشرعية وهمية على حملات خارجية مسمومة، مستغلا واجهته لتسهيل اختراق الدعاية المعادية للفضاء الرقمي المغربي، وتوسيع نطاق تداولها في محاولة يائسة لتغليط الرأي العام الوطني.

ويرتبط توقيت هذه المنشورات بالسياق العام للمكائد التي تحاك ضد المملكة، حيث تزامنت هذه الدعوات المشبوهة مع استغلال مكثف وممنهج لأحداث مدينة سبتة المحتلة. وقد اتخذ جيراندو ومن يقف خلفه من هذه الأحداث مطية لإضفاء مصداقية مزيفة على دعواتهم التحريضية، سعيا نحو تضخيم الشعور بوجود احتقان شعبي واصطناع حالة من عدم الاستقرار، وهي مجرد أوهام بعيدة كل البعد عن الواقع المغربي.

وتؤكد هذه المعطيات بجلاء أن ما يسوقه جيراندو لا يمت بصلة لحرية التعبير أو الغيرة الوطنية، بل يندرج ضمن حملة دعائية رخيصة ومكشوفة الأهداف يعكس الانخراط فيها إفلاسا أخلاقيا وسياسيا. غير أن الوعي واليقظة اللذين يتحلى بهما المغاربة يظلان السد المنيع الذي تتحطم عليه كل هذه المناورات والمغالطات البائسة، ليثبت النسيج الوطني مجددا أنه أصلب من أن تخترقه فقاعات الدعاية المأجورة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *