إيطاليا تعلق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا على خلفية أزمة الهجرة في سبتة المحتلة
أعلنت السلطات الإيطالية، اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، تعليق العمل بترتيبات فضاء “شنغن” الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا، وذلك استجابة للتدفق الكبير والمفاجئ للمهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة. وسيفرض هذا القرار الاستثنائي على المسافرين بين البلدين، عبر الرحلات الجوية والبحرية، إلزامية الإدلاء بجوازات السفر لدخول الأراضي الإيطالية، بالرغم من عدم وجود حدود برية مشتركة.
وفي سياق الإجراءات الاحترازية ذاتها، كشفت وزارة الداخلية الإيطالية في بيان رسمي عن إبرام اتفاق مع نظيرتها الفرنسية يقضي بتشديد الرقابة وتكثيف التواجد الأمني على الحدود البرية الفاصلة بين باريس وروما، في محاولة استباقية لمنع عبور المهاجرين غير النظاميين.
ويأتي هذا الموقف الإيطالي الصارم في وقت أكدت فيه السلطات الإسبانية نجاحها في احتواء موجة النزوح الجماعي نحو المدينة السليبة، مشيرة إلى أن الأغلبية الساحقة من الأشخاص الذين تمكنوا من العبور، والذين تجاوز عددهم الإجمالي 50 ألف شخص، قد عادوا أدراجهم بشكل طوعي.
من جهة أخرى، قوبل قرار حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بانتقادات داخلية؛ حيث قلل المعارضون من جدوى هذه الخطوة، واصفين إياها بالإجراء الرمزي الموجه خصيصا للاستهلاك السياسي الداخلي، ومستندين في ذلك إلى غياب أي معطيات أو أدلة ملموسة تثبت نية المهاجرين المتواجدين في سبتة للتوجه نحو إيطاليا.
تجدر الإشارة إلى أن نظام “شنغن” يضمن حرية تنقل الأفراد دون الحاجة إلى جوازات سفر بين 29 دولة أوروبية، غير أن بنود الاتفاقية تمنح الدول الأعضاء حق اللجوء إلى إعادة فرض ضوابط حدودية استثنائية ومؤقتة في حال وجود تهديدات تمس الأمن القومي أو النظام العام.

