دينامية تنموية متسارعة بالأقاليم الجنوبية.. مشاريع استراتيجية تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي والعمراني بالعيون

 دينامية تنموية متسارعة بالأقاليم الجنوبية.. مشاريع استراتيجية تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي والعمراني بالعيون
متابعة مجلة 24

تشهد الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية دينامية تنموية متواصلة، تتجسد في إطلاق وبرمجة سلسلة من المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية وتطوير الأنشطة الاقتصادية وتحسين جاذبية الاستثمار، وذلك في إطار تنزيل النموذج التنموي الجديد الخاص بهذه الأقاليم.

وتتصدر هذه الأوراش الكبرى مجموعة من المشاريع المهيكلة التي تعيد رسم المعالم العمرانية والاقتصادية لجهة العيون الساقية الحمراء، ويبرز من بينها مشروع قنطرة وادي الساقية الحمراء كواحدة من أكبر المنشآت الفنية في إفريقيا، والتي ستلعب دورا حيويا في تخفيف الضغط المروري وتحسين الربط بين مدينة العيون وشاطئ فم الواد. وإلى جانب ذلك، تشهد الجهة برمجة توسعة شاملة لميناء العيون بهدف الرفع من قدراته اللوجستية وتطوير خدماته الموجهة لأنشطة التجارة والصيد البحري.

وعلى مستوى الأمن المائي، تتواصل وتيرة إنجاز سد العيون على وادي الساقية الحمراء، بسعة تخزينية تبلغ 113 مليون متر مكعب، وهو مشروع سيسهم في دعم الموارد المائية للمنطقة وتحفيز التنمية المحلية. وبالموازاة مع ذلك، تعرف الواجهة البحرية تنفيذ برامج لحماية السواحل وتأهيلها، من ضمنها إحداث كورنيش جديد بشاطئ فم الواد لتحويله إلى قطب سياحي وترفيهي مستدام وحماية الشريط الساحلي من التآكل.

ولا تقتصر هذه الدينامية على البنيات التحتية الأساسية، بل تمتد لتشمل قطاعات الطاقات المتجددة من خلال التقدم الملحوظ في أشغال محطات الرياح، فضلا عن إطلاق مشاريع صناعية وتجارية وسكنية. كما يعزز إحداث جامعة محمد السادس متعددة التخصصات مكانة مدينة العيون كقطب جامعي وعلمي واقتصادي رائد.

وتشكل هذه الأوراش مجتمعة جزءا من رؤية تنموية مندمجة تهدف إلى الرفع من التنافسية الاقتصادية للأقاليم الجنوبية، وترسيخ مكانتها كبوابة استراتيجية للمغرب نحو عمقه الإفريقي، لاسيما وأنها تتكامل بشكل تام مع مشروع الطريق السريع تزنيت الداخلة، الذي يعتبر الشريان الرئيسي للربط اللوجستي والاقتصادي في المملكة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *