سطات : حادثة سير مميتة تورط رئيس جماعة أمزورة تثير جدلاً واسعاً وسط الساكنة
لا يزال الشارع السطاتي يتداول على نطاق واسع تفاصيل حادثة السير المميتة التي وقعت مساء يوم الجمعة الماضي بالطريق الرابطة بين جماعة أمزورة وخميسات الشاوية، بالقرب من مقر جماعة أمزورة، والتي أودت بحياة سيدة ستينية، في ظروف ما تزال تخضع للبحث القضائي .
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كانت تسير بمحاذاة الطريق بالقرب من منزلها، قبل أن تهم بعبور الطريق، لتتعرض لصدمة قوية من سيارة جماعة امزورة كان يقودها، وفق المصادر ذاتها رئيس الجماعة. وتشير المصادر إلى أن قوة الاصطدام كانت عنيفة، ما أدى إلى وفاة السيدة في عين المكان، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الخبرة والأبحاث المنجزة.
وتفيد المعطيات المتداولة أن المقطع الطرقي الذي شهد الحادث يفتقر إلى الإنارة العمومية، وهو ما يثير تساؤلات حول ظروف الرؤية والسلامة الطرقية بهذه المنطقة، خاصة وأن الحادث وقع بالقرب من مقر الجماعة.
وفور إشعارها بالواقعة، حلت عناصر الدرك الملكي بعين المكان، حيث باشرت الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك المعاينات الميدانية والاستماع إلى الأطراف المعنية، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الملابسات والمسؤوليات المرتبطة بالحادث.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متطابقة أن رئيس الجماعة غادر مكان الحادث متوجهاً إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة سطات لتلقي العلاج. بينما رجحت مصادر مقربة من أسرة الضحية أن توجهه إلى المصحة كان بدافع الخوف من اعتقاله، غير أن هذا المعطى يبقى مجرد رواية متداولة لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية الأولية، تم تقديم المعني بالأمر أمام أنظار النيابة العامة المختصة يوم الامس الأربعاء 29 يوليوز، التي قررت متابعته في حالة سراح مقابل كفالة مالية حددت في 20 ألف درهم، مع استمرار البحث في القضية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وقد خلفت هذه الحادثة حالة من الحزن والاستياء في أوساط ساكنة المنطقة، التي طالبت بكشف جميع ملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستخلص إليه الأبحاث القضائية، فضلاً عن المطالبة بتحسين شروط السلامة الطرقية وتعزيز الإنارة العمومية بالمحاور التي تعرف حركة مستمرة للراجلين، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

