شخصيات تونسية ترفض تصريحات الرئيس الجزائري وتشدد على السيادة الوطنية ورفض الوصاية

شخصيات تونسية ترفض تصريحات الرئيس الجزائري وتشدد على السيادة الوطنية ورفض الوصاية
متابعة مجلة 24

أصدرت شخصيات سياسية وحقوقية ومدنية في تونس بياناً وطنياً تحت شعارتونس دولة حرة، مستقلة، ذات السيادة، عبرت فيه عن تمسكها باستقلال القرار الوطني ورفضها القاطع لأي تدخل خارجي في شؤون البلاد، وذلك رداً على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في 27 يوليوز 2026.

وأكد الموقعون على البيان أن السيادة التونسية مبدأ ثابت لا يقبل المساومة. ورغم تثمينهم لمواقف التضامن بين الشعبين الشقيقين في مواجهة التحديات المشتركة كالإرهاب، فقد شددوا على أن أي خطاب يوحي بإخضاع أمن تونس لحماية خارجية، أو يشرعن التدخل في شؤونها، يُعد مساساً خطيراً بالسيادة الوطنية يستوجب موقفاً حازماً.

وأوضح البيان أن العلاقات التاريخية بين البلدين، التي بُنيت على التضحيات المشتركة ضد الاستعمار، يجب أن تُصان على أساس الاحترام المتبادل والندية والمساواة، مؤكداً أن الصداقة الحقيقية تكون بين دولتين مستقلتين، وليس وفق منطق الطرف الحامي والطرف المحمي.

تطرق البيان إلى عدة نقاط مركزية تخص الشأن الداخلي والخارجي لتونس أبرزها:

  • حصرية الدفاع والأمن: حماية أمن تونس والدفاع عن وحدتها الترابية هي مسؤولية حصرية لمؤسساتها الدستورية وقواتها العسكرية والأمنية وشعبها، والتي أثبتت طوال العقد الماضي قدرتها الفائقة على دحر الإرهاب دون الحاجة إلى وصاية أو حماية من أي جهة.

  • شروط التعاون العسكري: التعاون الأمني مع الجزائر خيار استراتيجي تمليه المصالح المشتركة، لكنه يجب أن يُبنى على الثقة المتبادلة واحترام استقلالية القرار التونسي، مع رفض أي نظرة تقلل من كفاءة المؤسسات العسكرية والأمنية التونسية.

  • تحميل المسؤولية للسلطة: وجه البيان انتقادات صريحة للسلطة القائمة في تونس، محملاً إياها مسؤولية تراجع مناعة الدولة. واعتبر الموقعون أن إدارة السلطة للبلاد، وتفكيكها للمؤسسات، وتضييقها على الحريات، إلى جانب عزل تونس عن محيطها الدولي، جعلت البلاد أكثر عرضة للضغوط والتدخلات الخارجية التي تمس سيادتها.

واختتم البيان بالتأكيد على التمسك بمبادئ القانون الدولي ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشدداً على أن تونس لن تقبل بأي وصاية خارجية، وستستعيد عافيتها ومكانتها بفضل جهود أبنائها وبناتها حصراً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *