إدانة نائب لعمدة فاس ونجله بالحبس موقوف التنفيذ إثر شكاية لصحافية بتهمة الوشاية الكاذبة
أدانت غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية بفاس نائبا لعمدة المدينة عن حزب الاتحاد الاشتراكي ونجله، بثلاثة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل منهما، وذلك بعد ثبوت تورطهما في جنحة الوشاية الكاذبة.
وجاء هذا الحكم بناء على شكاية مباشرة تقدمت بها صحافية مهنية ضد المشتكى بهما، حيث قضت المحكمة في الدعوى المدنية التابعة بتعويض قدره 10 آلاف درهم لفائدة المشتكية، مع تحميل المتهمين الصائر تضامنا. كما شمل الحكم إقرار الإكراه البدني في حده الأدنى في حق الابن مع إعفاء والده منه، وصدر القرار حضوريا في حق الصحافية وغيابيا للمتهمين.
وتعود فصول هذه القضية إلى تقدم نائب العمدة بشكاية سابقة يتهم فيها الصحافية بالابتزاز دون الإدلاء بما يثبت ذلك. وبعد إخضاع هاتف الصحافية لخبرة تقنية من طرف مختبر الشرطة العلمية والتقنية وإجراء التحقيقات اللازمة، لم يتبين وجود أي أدلة أو قرائن تدينها، مما دفع النيابة العامة إلى حفظ الملف لعدم كفاية الأدلة.
وعقب قرار الحفظ، قررت الصحافية اللجوء إلى القضاء ومتابعة المسؤول ونجله بتهمة الوشاية الكاذبة، مؤكدة في دفوعاتها أن الاتهامات الموجهة إليها كانت تهدف بالأساس إلى إسكاتها والتضييق على عملها الصحافي، ومضيفة أن هذه الادعاءات الباطلة ألحقت ضررا كبيرا بسمعتها المهنية وتسببت لها ولعائلتها في معاناة نفسية بالغة.

