عودة الاحتجاجات إلى تونس تزامنا مع الذكرى الخامسة لتدابير قيس سعيد وسط أزمات متفاقمة

عودة الاحتجاجات إلى تونس تزامنا مع الذكرى الخامسة لتدابير قيس سعيد وسط أزمات متفاقمة
متابعة24

عاد الغضب الشعبي إلى شوارع العاصمة التونسية تزامنا مع الذكرى الخامسة لإعلان الرئيس قيس سعيد التدابير الاستثنائية في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتتزايد الانتقادات الحقوقية الموجهة للسلطات وتجمع مئات المحتجين وسط العاصمة احتجاجا على الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء وللتنديد بفشل السلطات في تدبير الأزمات المتلاحقة رافعين شعارات تطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي ومحاسبة المسؤولين عن تدهور الخدمات العمومية

وتأتي هذه التحركات امتدادا لموجة احتجاجات شهدتها البلاد طالبت بإنهاء حكم الفرد والإفراج عن السياسيين والصحافيين ويتهم معارضو الرئيس السلطة باستعمال القضاء لملاحقة الخصوم في مقابل عجزها عن معالجة ارتفاع الأسعار بينما تؤكد الحكومة تطبيقها للقانون وزادت موجة الحرائق والانقطاعات الكهربائية من حدة الاحتقان حيث أرجعت السلطات الحرائق للحرارة والإهمال في حين اعتبر سعيد أن تزامن الأزمات يحمل طابعا غير عادي في إشارة لمحاولات زعزعة الاستقرار

وعلى الصعيد الاقتصادي ورغم تسجيل نمو طفيف لم ينعكس ذلك على معيشة المواطنين إذ تظل البطالة والتضخم في مستويات مقلقة ويرى خبراء أن التحديات مستمرة بسبب ضعف الاستثمار واستمرار الفوارق التنموية وفي الجانب الحقوقي وثقت منظمات دولية احتجاز العشرات على خلفيات سياسية بينهم قيادات حزبية وصحافيون كما أثارت التعديلات في السلطة القضائية جدلا واسعا اعتبرته المنظمات مساسا باستقلال القضاء

وفي خضم هذا المناخ تصاعد التوتر الدبلوماسي مع فرنسا إثر استدعاء سفيرتها احتجاجا على مقابلة إعلامية مع الرئيس الأسبق لتبدو تونس أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الأزمات المتعددة وبينما يصر قيس سعيد على قيادة معركة ضد الفساد يرى معارضوه أن اتساع رقعة الاحتجاجات يعكس تنامي السخط الشعبي وتراجع الثقة في قدرة السلطة على احتواء الأوضاع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *