في أجواء علمية متميزة.. كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات تحتفي بمناقشة رسالة ماستر حول “آثار التحفيظ الناتج عن التدليس”
احتضنت كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات التابعة لجامعة الحسن الأول، بحر هدا الاسبوع مناقشة رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص، ضمن ماستر القانون المدني وتقنيات التوثيق والرقمنة، تقدمت بها الطالبة الباحثة ليلى زهاري، تحت إشراف الدكتور أبوبكر مهم، واختارت لها عنوان: “آثار التحفيظ الناتج عن التدليس”.
وتناولت الباحثة موضوعًا قانونيًا بالغ الأهمية، يلامس أحد أبرز الإشكالات المرتبطة بالأمن العقاري، حيث أبرزت أن التحفيظ الناتج عن التدليس يعد من أخطر الممارسات التي تهدد استقرار الملكية العقارية، بالنظر إلى إمكانية تأسيس رسم عقاري نهائي لفائدة شخص استعمل وسائل احتيالية للإضرار بحقوق الغير.
وأوضحت الدراسة أن الفصل 64 من ظهير التحفيظ العقاري كرس مبدأ نهائية الرسم العقاري، إذ يمنع المتضرر من المطالبة بإلغاء الرسم العقاري أو استرداد العقار عينًا، مكتفيًا بمنحه حق اللجوء إلى دعوى شخصية للمطالبة بالتعويض ضد مرتكب التدليس، شريطة إثبات الملكية والضرر وسوء نية المدلس، وهو ما يطرح إشكالًا قانونيًا دقيقًا يتمثل في تحقيق التوازن بين استقرار المعاملات العقارية وحماية الحقوق المشروعة للمتضررين.
وعرفت المناقشة حضورًا وازنًا لشخصيات أكاديمية وقضائية وإدارية، حيث ترأس حفل التخرج الدكتور أبوبكر مهم، منسق الماستر، بحضور رئيس جامعة الحسن الأول الدكتور محمد مكرم، إلى جانب ممثل عن وزارة العدل، والمدير الإقليمي، فضلاً عن حضور رئيس المحكمة الابتدائية بسطات، ووكيل الملك لديها، ونائب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات، ونائبي الوكيل العام للملك، ورؤساء كتابة الضبط، وعدد من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالشأن القانوني.
وفي كلمة مؤثرة بالمناسبة، عبرت الطالبة الباحثة ليلى زهاري عن بالغ شكرها وامتنانها لكل من ساهم في إنجاح هذا العرس الأكاديمي، وعلى رأسهم رئيس جامعة الحسن الأول الدكتور محمد مكرم، ومنسق الماستر الدكتور أبوبكر مهم، وأعضاء لجنة المناقشة، وكافة الشخصيات القضائية والإدارية والأكاديمية التي شرفت الحفل بحضورها، معتبرة أن هذا الدعم يشكل حافزًا لمواصلة البحث العلمي وخدمة العدالة وتعزيز الأمن القانوني والعقاري.


