قبل الدخول المدرسي.. ديون متراكمة تضع مؤسسات تعليمية بجهة الدار البيضاء – سطات في مواجهة العتمة والعطش
شهدت بعض المؤسسات التعليمية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات، خلال الأيام الأخيرة، انقطاعًا لخدمة الماء والكهرباء، في وضع غير مسبوق أثار استياء الأطر التربوية والإدارية لما خلفه من اضطراب في السير العادي لهذا المرفق العمومي وتعطيل لعدد من الخدمات الأساسية داخل المؤسسات.
وبحسب معطيات متداولة، فإن هذا الوضع يرجع إلى تراكم مستحقات مالية المديريات الإقليمية غير مؤداة لفائدة شركات توزيع الماء والكهرباء منذ سنة 2016، الأمر الذي دفع هذه الأخيرة إلى اتخاذ إجراءات تمثلت في قطع الخدمات عن عدد من المؤسسات التعليمية التابعة للأكاديمية في خطوة قد تتسع لتشمل جميع المؤسسات.
ويطرح هذا التطور تساؤلات عديدة بشأن آليات التدبير المالي داخل الأكاديمية، ومدى احترام الالتزامات المتعلقة بأداء النفقات الأساسية التي تضمن استمرارية المرفق العمومي التعليمي. كما تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق إداري ومالي لتحديد الأسباب التي أدت إلى تراكم هذه الديون على مدى سنوات، وترتيب المسؤوليات..
ويرى عدد من المتابعين للشأن التربوي أن استمرار هذا الوضع يهدد الدخول المدرسي المقبل الذي يعكس بالواضح اختلالات في تدبير الاعتمادات المالية المخصصة للمؤسسات التعليمية، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز الحكامة المالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمات حيوية تمس الحق الدستوري في التعليم وتؤثر بشكل مباشر على ظروف التعلم والعمل داخل المؤسسات.
كما دعا فاعلون تربويون إلى التدخل العاجل من قبل وزارة التربية الوطنية والجهات الرقابية المختصة لإيجاد حل فوري يضمن تزويد المؤسسات التعليمية بالماء والكهرباء، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الأزمة مستقبلًا.
ويبقى الرأي العام في انتظار توضيح رسمي من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أو من وزارة التربية الوطنية بشأن حقيقة حجم الديون، وأسباب تراكمها، والإجراءات المتخذة لمعالجة هذا الملف وضمان عدم انعكاسه سلبًا على السير الطبيعي للموسم الدراسي المقبل.

