دراسة جديدة تكشف ارتباط التغيرات الجينية بالموت القلبي المفاجئ لدى الأصحاء

دراسة جديدة تكشف ارتباط التغيرات الجينية بالموت القلبي المفاجئ لدى الأصحاء
متابعة مجلة 24

كشفت دراسة علمية حديثة عن دور محوري تلعبه التغيرات الجينية في الإصابة باعتلال عضلة القلب الضخامي، والذي يُعد من أبرز أسباب الموت القلبي المفاجئ، خاصة لدى الأشخاص الأصحاء والذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية. ويُعول على هذا الاكتشاف، الذي نُشرت تفاصيله في مجلة Nature Communications، لتعزيز الفهم الدقيق للآليات الكامنة وراء توقف القلب المفاجئ، مما يمهد الطريق لتطوير وسائل تشخيصية أكثر دقة وابتكار علاجات جينية فعالة في المستقبل.

وأجرى هذه الدراسة فريق بحثي متعدد التخصصات بقيادة علماء من جامعة برمنغهام، بالتعاون مع جامعة أكسفورد ومجمع هارويل للأبحاث، حيث ركزوا دراستهم على تحليل 17 تغيرا جينيا في بروتين  ألفا-أكتينين-2 (ACTN2)، الذي يلعب دورا أساسيا في عمل عضلة القلب. وأظهرت التحليلات المخبرية المتقدمة أن هذه التغيرات تضعف استقرار البروتين، وتزيد من قابليته للتكتل، وتقلل من كفاءة تفاعله داخل الخلية. كما حدد الباحثون منطقة “نطاق ربط الأكتين (ABD) كأكثر الأجزاء حساسية لهذه الطفرات نظرا لتأثيرها المباشر على المحافظة على الوظائف الطبيعية للخلايا القلبية.

وفي هذا السياق، أوضحت كاتيا غيمليش، أستاذة علم أمراض القلب الجزيئي والمعدة الرئيسة للدراسة، أن هذه النتائج تشكل خطوة مفصلية لفهم تأثير الطفرات الجينية في بروتينات القلب. ومن جهتهما، أكد كل من الدكتور فياض محمد والباحثة مايا نور الدين على أهمية المنهجية المخبرية المنظمة التي طورها الفريق، مشيرين إلى إمكانية تطبيقها في مختبرات أخرى لتحسين دقة تفسير الفحوصات الجينية، وفك شفرة أمراض وراثية أخرى تهدد حياة المرضى وعائلاتهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *