من حكم كندا إلى مواجهة فرنسا… هل يتكرر الجدل التحكيمي؟

من حكم كندا إلى مواجهة فرنسا… هل يتكرر الجدل التحكيمي؟
بقلم: الصحفي الرياضي حسن فاتحي

أثار الأداء التحكيمي في مباراة المغرب وكندا الكثير من الجدل والتساؤلات، بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن بعض قرارات الحكم لم تكن منسجمة، سواء فيما يتعلق بالبطاقات الصفراء التي أشهرها في وجه عناصر المنتخب الوطني، أو بالأخطاء التي أعلن عنها لصالح المنتخب الكندي، مقابل تغاضيه عن حالات مماثلة لصالح المغرب.

هذه المؤشرات زرعت نوعًا من التخوف لدى الجماهير المغربية قبل المواجهة المرتقبة أمام فرنسا، خاصة أن الذاكرة لا تزال تحتفظ بما وقع في نصف نهائي مونديال 2022، حين رأى كثيرون أن المنتخب المغربي حُرم من ضربتي جزاء واضحتين، وهو ما أعاد الحديث عن هواجس التحكيم في المباريات الكبرى.

وتذهب بعض الآراء إلى حد الربط بين مثل هذه القرارات وما تصفه بـ”أجندة” تسعى إلى ضمان حضور المنتخبات ذات الثقل التسويقي في الأدوار المتقدمة، لما تمثله من قيمة اقتصادية وعائدات إعلانية ورعاية تجارية، غير أن ذلك يبقى في إطار التحليلات والتأويلات التي لا تستند إلى أدلة قاطعة.

وأمام كل هذه الهواجس، يبقى الأهم بالنسبة للمنتخب المغربي هو أن يدخل مباراة فرنسا بعقلية المنتصر، بعيدًا عن الانشغال بالتحكيم أو أي عوامل خارجية. فالتركيز على الإعداد الجيد، وتفادي الأخطاء، وشحن اللاعبين بالثقة والطاقة الإيجابية، هو السبيل الحقيقي لمواصلة الحلم، كما كان الحال أمام هولندا والبرازيل وكندا.

بل إن مباراة كندا نفسها تقدم أفضل دليل؛ فحتى لو افترضنا جدلًا أن أداء الحكم لم يكن موفقًا، فإن المنتخب المغربي حسم اللقاء بثلاثية نظيفة، مؤكّدًا أن التفوق داخل أرضية الملعب يبقى أقوى من أي قرار تحكيمي مثير للجدل.

لذلك، ربما حان الوقت لنتجاوز هاجس “نظرية المؤامرة”، ونركز على الهدف الذي نسعى إليه والطريق الأقرب لتحقيقه. فالمنتخب الذي يدافع جيدًا، ويستغل فرصه، ويهز شباك منافسه، يفرض منطقه على الجميع.

وفي زمن تقنية الفيديو والرقابة الإعلامية العالمية، أصبح من الصعب أن تُغيَّر نتيجة مباراة بقرارات تحكيمية مجحفة دون أن تخضع للنقاش والمساءلة.

ما علينا سوى أن نحمي شباكنا… وأن نسجل في شباك فرنسا. وعندها، سيرفع أي حكم يديه مستسلمًا أمام واقع تصنعه أقدام اللاعبين، تمامًا كما بدا حكم مباراة كندا بعد الهدف الثاني للأسود.

هذا جهدي عليكم…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *