الأسرة تدخل صلب التنافس السياسي.. والاستقلال يقترح ميثاقا وطنيا لمواكبة التحولات المجتمعية

الأسرة تدخل صلب التنافس السياسي.. والاستقلال يقترح ميثاقا وطنيا لمواكبة التحولات المجتمعية
متابعة مجلة 24

بدأت الأحزاب السياسية توسع دائرة اهتمامها بملف الأسرة المغربية، في ظل التحولات الاجتماعية والديمغرافية التي يشهدها المجتمع، ليصبح هذا الورش أحد أبرز عناوين النقاش العمومي حول مستقبل الدولة الاجتماعية وأولويات السياسات العمومية خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا السياق، اختار حزب الاستقلال أن يضع الأسرة في قلب رؤيته السياسية، من خلال الدعوة إلى إعداد ميثاق وطني للأسرة، اعتبره إطارا مرجعيا لتوحيد تدخلات الدولة وتنسيق السياسات العمومية ذات الصلة، بما يضمن الانتقال من مبادرات متفرقة إلى مقاربة مندمجة تستجيب للتحولات التي تعرفها الأسرة المغربية.

وخلال ندوة وطنية بالرباط، قال الأمين العام للحزب، نزار بركة، إن الأسرة تواجه اليوم تحديات متشابكة، تبدأ بالهشاشة الاقتصادية ولا تنتهي عند التحولات الديمغرافية والرقمية، وهو ما يستدعي، بحسبه، إعادة النظر في طريقة تدبير هذا الملف، وجعله مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات الحكومية.

وتضمن التصور الذي عرضه الحزب جملة من المقترحات، في مقدمتها إحداث “بيوت الأسرة” لتقديم خدمات الوساطة الأسرية والدعم النفسي والاجتماعي، وربط برامج الدعم الاجتماعي بالإدماج الاقتصادي، وتوسيع فرص التكوين والتشغيل، إلى جانب مراجعة السياسات المرتبطة بالمديونية الأسرية، وتعزيز حماية الأطفال والشباب من المخاطر الرقمية.

كما دعا بركة إلى توفير شروط أفضل لتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والحياة الأسرية، عبر تعميم دور الحضانة، وتشجيع صيغ العمل المرنة، ورفع مشاركة النساء في سوق الشغل، معتبرا أن تمكين المرأة اقتصاديا ينعكس مباشرة على استقرار الأسرة وقدرتها على مواجهة التحولات الاقتصادية.

من جهتها، أبرزت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن الحكومة تعمل على إعداد أول سياسة عمومية مندمجة موجهة للأسرة، تقوم على تطوير خدمات الوساطة الأسرية وبرامج التربية الوالدية، وتستجيب للتحولات التي عرفتها البنية الأسرية خلال السنوات الأخيرة.

كما أعلنت عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنهوض باقتصاد الرعاية يوم 16 يوليوز الجاري، مؤكدة أن هذا الورش يهدف إلى تعزيز خدمات الرعاية وخلق نحو مليون ونصف مليون منصب شغل في أفق سنة 2035.

ويأتي هذا النقاش في وقت تعرف فيه الأسرة المغربية تحولات متسارعة، سواء على المستوى الديمغرافي أو الاقتصادي أو القيمي، وهو ما يجعلها تفرض نفسها تدريجيا ضمن القضايا التي تسعى الأحزاب إلى إدراجها في صلب مشاريعها وبرامجها، باعتبارها أحد مفاتيح التماسك الاجتماعي والتنمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *