الخبير محمد الدعدوي من واشنطن: المغرب شريك تاريخي موثوق وحليف استراتيجي للولايات المتحدة
أكد الخبير المغربي الأمريكي في العلوم السياسية، محمد الدعدوي، خلال النسخة الدولية الأولى لملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP Town Hall) بواشنطن، أن المغرب نجح في الارتقاء بصداقته التاريخية مع الولايات المتحدة إلى تحالف استراتيجي متعدد الأبعاد، مكرسا مكانته كشريك موثوق وذي مصداقية.
وأبرز السيد الدعدوي، الذي يرأس قسم العلوم السياسية بجامعة “أوكلاهوما سيتي”، أن هذا التحالف ليس وليد الظروف الجيوسياسية الأخيرة، بل يندرج في سيرورة تاريخية متجذرة. وذكر في هذا السياق بمبادرة السلطان سيدي محمد بن عبد الله سنة 1777 كأول خطوة للاعتراف الدبلوماسي بالجمهورية الأمريكية الفتية، مشيرا إلى أن معاهدة السلام والصداقة المغربية الأمريكية لسنة 1786 تعتبر أقدم اتفاقية من نوعها لا تزال مستمرة في تاريخ الولايات المتحدة، مما يشكل أساسا متينا لاستشراف المستقبل بمناسبة الاحتفاء بمرور 250 سنة على هذه الشراكة الاستثنائية.
وأوضح الخبير السياسي أن المملكة تكرس مكانتها الريادية من خلال الجمع بين الفعالية الأمنية، والجاذبية الاقتصادية، والريادة الإقليمية. وفي هذا الإطار، يجسد الاعتراف الأمريكي المستمر بسيادة المغرب الكاملة والتامة على صحرائه، المكانة الكبيرة التي تحظى بها المملكة كحليف تاريخي وشريك للمستقبل، مع التوجه المستمر نحو استكشاف فرص واعدة للاستثمار المشترك في قطاعات استراتيجية، لا سيما المعادن الحرجة الضرورية للانتقال الطاقي والصناعات المتقدمة.
وتجدر الإشارة إلى أن النسخة الأولى من هذا الملتقى، المنظمة تحت شعار “المملكة المغربية-الولايات المتحدة الأمريكية: من شراكة تاريخية إلى تحالف استراتيجي”، تأتي في سياق دينامية متجددة تشهدها العلاقات بين الرباط وواشنطن تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، وقد عرفت مشاركة وازنة لشخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية وإعلامية لمناقشة ماضي وحاضر ومستقبل هذا التحالف.

