دراسة طبية تحذر: حك لدغات الحشرات يفاقم الالتهاب ويطيل مدة الأعراض

دراسة طبية تحذر: حك لدغات الحشرات يفاقم الالتهاب ويطيل مدة الأعراض
متابعة مجلة 24

كشف باحثون أن الاستسلام للرغبة في حك لدغات الحشرات أو الطفح الجلدي يؤدي إلى تفاقم الحالة بدلاً من علاجها. ورغم أن الخدش يمنح شعوراً مؤقتاً بالراحة، إلا أنه يدخل المصاب في حلقة مفرغة تزيد من حدة الالتهاب وتطيل مدة الأعراض.

آلية تفاقم الحكة علمياً

أجرى الباحثون دراسة على فئران التجارب لفهم ما يحدث داخل الجلد عند الحك، وخلصوا إلى النتائج التالية:

  • تنشيط الخلايا المناعية: يؤدي الحك إلى تنشيط الخلايا البدينة (وهي من أولى خلايا الجهاز المناعي استجابة للإصابة)، مما يدفعها لإفراز الهيستامين ومواد التهابية تزيد من الاحمرار والتورم والحكة.

  • إفراز المادة P: يحفز الألم الناتج عن الخدش الأعصاب لإفراز مادة كيميائية تُعرف بـ”المادة P”، والتي تنشط بدورها الخلايا البدينة عبر مسار مختلف، مما يفسر استمرار الحكة وتفاقمها.

  • مقارنة عملية: أظهرت التجارب أن الفئران التي تمكنت من حك المنطقة المصابة عانت من تورم أكبر وتدفق أعلى للخلايا المسببة للالتهاب، مقارنة بتلك التي مُنعت من ذلك باستخدام أطواق واقية.

تفسير الشعور بالراحة

أشار الباحثون إلى أن الشعور بالراحة عند الحك له تفسير تطوري؛ إذ ربما ساعد هذا السلوك الكائنات الحية قديماً على التخلص من الطفيليات أو تقليل بعض الجراثيم على الجلد (مثل بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية). ورغم هذه الفائدة المحدودة، يؤكد أطباء الجلد، ومنهم الدكتور دانيال كابلان من جامعة بيتسبرغ، أن أضرار الحك تفوق منافعه بكثير، حيث تزول الحكة المتروكة لحالها خلال دقائق، بينما تستمر لأيام إذا تم حكها.

نصائح طبية وعلاجات بديلة

لتجنب تفاقم الالتهاب، ينصح الأطباء بمقاومة الرغبة في الحك قدر الإمكان، والاعتماد على العلاجات التالية:

  • الكريمات المضادة للحكة: مثل الهيدروكورتيزون أو غسول الكالامين لتهدئة تهيج الجلد.

  • المركبات المبردة: استخدام الكريمات التي تحتوي على المنثول، حيث تمنح الجلد إحساساً بالبرودة يخفف من الرغبة في الحك ويساعد على كسر حلقة الخدش المفرغة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *