السياحة والاقتصاد التضامني في صلب نقاش تنموي بتيزنيت.

السياحة والاقتصاد التضامني في صلب نقاش تنموي بتيزنيت.
مجلة24: بوبكر المكييل.

احتضنت مدينة تيزنيت، صباح يوم السبت 20 يونيو 2026، يوما دراسيا خصص لمناقشة آفاق تعزيز التكامل بين القطاع السياحي والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك بفندق “إيدو”، بمشاركة مسؤولين ومنتخبين وفاعلين مؤسساتيين ومهنيين من مختلف القطاعات ذات الصلة.
وشكل هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من المجلس الإقليمي للتنمية السياحية بتيزنيت، مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل توظيف المؤهلات الطبيعية والثقافية والحرفية التي يزخر بها الإقليم في خدمة التنمية المحلية، مع التركيز على تثمين منتجات الأرض والصناعة التقليدية باعتبارهما رافعتين أساسيتين لجاذبية الوجهة السياحية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المجلس الإقليمي للتنمية السياحية بتيزنيت أن الرهان اليوم يتمثل في بناء عرض سياحي متكامل يستند إلى خصوصيات المنطقة وهويتها الثقافية، مشددا على أهمية إشراك مختلف الفاعلين المحليين، وخاصة التعاونيات والمنتجين والحرفيين، في الدينامية السياحية التي يشهدها الإقليم.
من جانبه، أبرز رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، السيد محمد الشيخ بلا، أن تحقيق تنمية سياحية مستدامة يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والمهنيين، مع العمل على تثمين الرأسمال اللامادي للإقليم وتحويله إلى قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية لفائدة الساكنة.
وتناول المشاركون خلال هذا اليوم الدراسي مجموعة من القضايا المرتبطة بتسويق المنتجات المجالية، وتطوير مسارات السياحة القروية والإيكولوجية، وتعزيز حضور الصناعة التقليدية ضمن المنتوج السياحي المحلي، فضلا عن استعراض تجارب ومبادرات ناجحة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويأتي تنظيم هذا الحدث بشراكة مع عدد من المؤسسات، من بينها جهة سوس ماسة، والمجلس الإقليمي لتيزنيت، وجماعتي تيزنيت وتافراوت، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمجلس الجهوي للسياحة، وغرفة الصناعة التقليدية، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان.
ويعكس هذا اللقاء وعيا متزايدا بأهمية الربط بين التنمية السياحية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق تنمية مستدامة قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والخصوصيات المحلية التي تميز إقليم تيزنيت.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *