البلوكاج يلوح في أفق مجلس سطات… أوراق الخريف تتساقط في عزّ الصيف؟

البلوكاج يلوح في أفق مجلس سطات… أوراق الخريف تتساقط في عزّ الصيف؟
سطات : بوشعيب نجار

بدأت مؤشرات التصدع داخل الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لمدينة سطات تطفو على السطح بشكل متسارع، في مشهد يوحي بأن حالة “البلوكاج” لم تعد مجرد احتمال بعيد، بل أصبحت سيناريو يلوح في الأفق مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية.

وكشف مصدر جيد الاطلاع أن أجواء النفور وعدم الانسجام باتت تخيم على مكونات الأغلبية، بسبب ما وصفه عدد من المستشارين والمنتخبين بالقرارات الانفرادية التي تتخذها رئيسة المجلس دون إشراك نوابها أو التشاور مع باقي أعضاء الأغلبية، الأمر الذي خلف حالة من التذمر والاستياء داخل البيت الداخلي للمجلس.

وتزداد علامات الاستفهام اتساعاً كلما تكررت الاجتماعات التي يغيب عنها بعض المستشارين ونواب الرئيسة، في مشهد يطرح أكثر من سؤال حول حقيقة ما يجري خلف الكواليس: هل يتعلق الأمر بفقدان الثقة داخل الأغلبية؟ أم أن التحالف الذي صمد لسنوات بدأت أوراقه تتساقط تباعاً كما تتساقط أوراق الخريف، ولكن هذه المرة في عزّ الصيف؟

وفي الوقت الذي ينشغل فيه المنتخبون بتدبير خلافاتهم الداخلية، تبدو الساكنة أكثر انشغالاً بسؤال آخر لا يقل أهمية: أين هي المشاريع التنموية التي وُعد بها المواطنون؟ فعدد من الأوراش ما زال حبيس الدراسات أو الإجراءات الإدارية، فيما مشاريع أخرى تبدو وكأنها ترقد داخل غرفة الإنعاش تنتظر جرعة أوكسجين تعيد إليها نبض الحياة.

ومع اقتراب العد العكسي لنهاية الولاية، يرتفع منسوب الانتقادات الموجهة للمجلس الجماعي، خاصة وأن حصيلة الإنجازات لا تبدو في مستوى الوعود الكبيرة التي رافقت بداية التجربة. وبين خطاب الإنجاز وواقع التعثر، يجد المواطن نفسه أمام سؤال بسيط ومحرج في الآن نفسه: ماذا تحقق فعلاً على أرض الواقع؟

الأكيد أن الأسابيع المقبلة قد تحمل مستجدات مهمة داخل الأغلبية المسيرة، خصوصاً إذا استمرت مؤشرات الاحتقان والصراع الداخلي في التصاعد. وللحديث بقية، فالكواليس تخفي تفاصيل أكثر إثارة مما يظهر في الواجهة، والملف مفتوح على جميع الاحتمالات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *